آخر الأخبار

لا تشتموا الهركاوي! الهركاوي ملح هذا البلد. الهركاوي في المغرب بنية. وعقيدة قائمة. وأي محاولة للتخلص منه. فإنها ستؤدي إلى سقوطنا جميعا .

شارك

حميد زيد – كود ////

المغرب دونه لاشيء.
وبفضله يعيش منتقدوه.
ولولاه. ولولا الهركاوي لما كان مخزن.
ولما كانت انتخابات.
ولما صوت أحد.
ولما كانت مشاركة.
ولما كانت نزعة وطنية.
ولا من يفتخر بالبنية التحتية.
الهركاوي لا مفر منه.
والأحزاب ميتة دون هركاويين.
وهو الذي يمنحنا هذه الديمقراطية التي نتمتع بها اليوم.
وهذه الصحافة الناجحة.
أما حين يختفي الهركاوي.
فإننا سنبحث عنه في كل مكان.
الهركاوي ملح هذا البلد.
الهركاوي في المغرب بنية.
وعقيدة قائمة.
وأي محاولة للتخلص منه.
فإنها ستؤدي إلى سقوطنا جميعا.
وهناك الهركاوي المدافع عن الدولة.

وفي وقت الشدة.
وفي الاضطرابات.
وفي الأزمات.
لا تجد السلطة إلا الهركاوي.
فينقذها دائما.
وحين تعجز عن مواجهة خصوها.
وحين تحشر في الزاوية.
ينهض الهركاوي لنجدتها.
ويتخلى عنها أقرب الناس إليها.
والمستفيدون منها.
بينما يخلص لها الهركاوي.
ويدافع عمن يضمن له أن يمارس طقوسه.
وعاداته.
وسلوكاته.
في الشارع.
وفي المدرسة.
وفي الإدارة.
وفي الطريق.
وفي السوق.
وفي الأكل.
الهركاوي في كل واحد منا.
الهركاوي في روح المغربي.
الهركاوي ثروة هذا البلد.
ويمكن اعتباره أهم من الفوسفاط.
لأن الهركاوي ضامن للاستقرار.
ولاستمرار الوضع القائم.
الهركاوي لا يخلو منه مجال.
ولا يخلو منه مغربي.
لأنه في حليب الأم.
وفي القلب.
وفي التربية.
وفي اللاشعور.
وفي إيديولوجية الدولة.
الهركاوي في الدم.
ثم وأنت تنتقده.
لا تظن نفسك أنك لست هركاويا.
ومهما حاولت أن تبتعد عنه.
وتأخذ مسافة.
وتتعالى.
فإنه يفضحك.
لذلك لا تشتموه.
ولا تحاربوه.
لأن اختفاءه.
يعني اختفاءنا جميعا.
ولأن أي سقوط له.
قد يؤدي إلى سقوط البنية كلها.
وقد يأخذ الحماس بعض النخبة.
فتزعجها سلوكات الهركاوي.
ولذلك أحذركم جميعا. فأي مس به.

وأي محاولة للتخلص منه.
سوف يؤثر سلبا على مصالحكم.
وعلى امتيازاتكم.
فوجود الهركاوي هو من يجعل غير الهركاوي يظن أنه ليس كذلك.
وهو الذي يمنحه قيمة.
ورأسمال.
ويجعله يعتقد أنه متميز.
وأنه في مستوى آخر.
بينما نحن في بلاد يشكل فيها الهركاوي ركنا أساسا من أركانها.
وبالضغط عليه.
قد ينهدم كل ما بنيناه خلال كل هذه القرون على رؤسنا.
وكي يكون أي واحد منا موجودا.
وفاعلا.
فهو بحاجة إلى الهركاوي.
وكي يكون موقع كود.
وكي تكون سلطة.
وكي تكون نخبة.
وكي تكون امتيازات.
وكي يكون أساتذة.
فيجب أن يكون هناك مشجب الهركاوي.
وهو من نتكئ عليه.
ونحقق به ذواتنا.
ونبني عليه مستقبلنا.
وحين نركز عليه.
وحين نجعل منه موضوع المواضيع.
نستفز الهركاوي الكامن في كل واحد منا.
وأتحدى النخبة.
و أتحدى محاربي هركاوة.
وأتحدى السلطة.
والطبقة السياسية.
أتحداكم جميعا أن تعيشوا دقيقة واحدة دون هركاوي.
إنه هو الذي يمنح وجودكم معنى.
وقوة.
وأي غياب له.
وأي قضاء عليه.
سوف يظهرنا جميعا عراة.
ولا حيلة لنا.
وجها لوجه مع السلطة.
ومع ما لا يجب أن ندخل في أي مواجهة معه.
وبدل أن نحافظ عليه.
ونقدر الأدوار الكبيرة التي يقوم بها.
نهاجمه.
ونعتبره أصل كل الشرور.
ونقلل من شأنه.
وندعو إلى استئصاله.
كي تحل الكارثة.
و آنئذ.
وبعد أن نبحث عن هركاوي واحد.
ولا نعثر عليه.
فإننا سوف نندم ندما شديدا.
ولن ينفعنا حينها الندم.
وسوف تصيح تعال يا هركاوي.
ولا يجيب.
وسوف تنادي عليه. وتعتذر له.
ولن يأتي.
وسوف تتراجع
وتقول: أنا الهركاوي.
وندمان.
لكنه لن يعود.
ولن ينقذك.
ولن يلعب كل الأدوار التي كان يلعبها في المغرب.
ولن يضحي.
من أجل كل هذه النخبة التي تهاجمه.
بينما هي في أمس الحاجة إليه.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا