هبة بريس – أحمد المساعد
يشهد السوق النموذجي لبيع المواشي بجماعة عين بني مطهر، التابعة لإقليم جرادة، حركية تجارية متصاعدة مع اقتراب شعيرة عيد الأضحى المبارك. ويُعد هذا السوق، الذي يمتد على مساحة تقارب 2.5 هكتار، قطبا اقتصاديا في جهة الشرق، حيث يجمع بين جودة سلالة “بني كيل” المحلية وبنية تحتية عصرية تخدم المربين والزبائن على حد سواء.
من داخل “رحبة” الغنم، يظهر جليا وفرة العرض لهذا الموسم؛ حيث تمتلئ الأجنحة المنظمة بقطعان الأغنام والماعز، حيث تتراوح أثمنة الأضاحي المتوسطة ما بين 2500 و3000 درهم، في حين تصل أسعار الأكباش الممتازة إلى ما فوق 4500 درهم، وسط تفاؤل بحركية أكبر في الأيام القادمة.
وفي سياق رصد معاناة “الكسابة” مع غلاء التكاليف، أثار عدد من المهنيين والمربين داخل السوق مسألة الدعم المخصص للأعلاف، وأكدو أنهم تلقوا الدعم في شطره الأول، مما ساهم نسبيا في تخفيف العبء، إلا أنهم لا يزالون ينتظرون صرف الشطر الثاني.
ويأتي هذا التأخر في صرف التكملة الثانية من الدعم ليزيد من الضغوط المالية على المربين، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ في أسعار المواد العلفية الأساسية كالشعير والتبن، وهو ما ينعكس بشكل تلقائي على كلفة الإنتاج النهائية للأضاحي.
يؤكد المربون أن الأسعار المتداولة حاليا هي نتيجة مباشرة لتقلبات تكلفة التربية طيلة السنة، فبينما يشتكي المواطن من الغلاء، يوضح الكساب أن غياب تكملة الدعم وارتفاع مصاريف العلف يجعلان من الصعب خفض الأثمنة دون تكبد خسائر فادحة، مؤكدين أن المربي يظل الحلقة الأكثر تأثرا بتقلبات السوق.
يُذكر أن سوق عين بني مطهر، الذي يضم حوالي 168 حظيرة منظمة، صُمم ليكون بديلا للأسواق العشوائية، حيث يوفر ظروفا تنظيمية تسهل عملية التبادل التجاري وتضمن كرامة الفلاح والزبون. ويساهم هذا المرفق في تثمين ثروة المنطقة، خاصة وأن إقليم جرادة يُعرف بكونه خزانا رئيسيا للأغنام بجهة الشرق.
المصدر:
هبة بريس