آخر الأخبار

اعتراف قاطع ودعم دولي.. واشنطن تختار الاستثمار والتنمية في الصحراء المغربية

شارك

قال نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو إن الإدارة الأمريكية، وبتوجيه والتزام شخصي من الرئيس دونالد ترامب، تضع كافة ثقلها الدبلوماسي لإنهاء هذا الملف الذي بات يشكل وضعا راهنا لا يخدم مصالح أي طرف، مشيرا إلى أن واشنطن تحظى بدعم وتأييد من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للمضي قدما في هذا المسار، ومبينا أن الوقت قد حان للانتقال من مرحلة الجمود إلى التركيز الفعلي على التنمية الاقتصادية في المنطقة لتأمين مستقبل مزدهر للجميع.

وأوضح المسؤول الأمريكي الرفيع، في مقابلة أجرتها معه قناة “ميدي 1 تيفي” في بمقر القنصلية الأمريكية الجديدة بالقطب المالي لمدينة الدار البيضاء، أن بلاده تعترف بشكل واضح وقاطع بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، معتبرا أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة يشكل الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سلمي وعادل لهذا النزاع المستمر منذ خمسين عاما، ومشددا على أنه لم يسبق أن حظي هذا الصراع بهذا القدر من الاهتمام الدولي والالتزام عالي المستوى من قبل واشنطن.

وكشف المتحدث ذاته أنه التقى بوفد مغربي قبل ستة أشهر في نيويورك، حيث جرى التعهد بالعمل المشترك لخلق حوافز اقتصادية لتنمية تلك المنطقة، مبرزا في هذا السياق وجود اهتمام حقيقي من قبل القطاع الخاص والشركات الأمريكية الباحثة عن فرص استثمارية، ومستدلا بمشروع لشركة أمريكية مهتمة ببناء مركز بيانات في مدينة الداخلة، وهو ما سيسهم في خلق فرص عمل وبنيات تحتية تدعم مسار السلام وتجعل الجميع يدرك أن الوضع الراهن ليس في مصلحة أحد.

وأضاف الدبلوماسي الأمريكي أنه عاد للتو من العاصمة الجزائرية حيث أجرى مناقشات صريحة للغاية مع ممثلي الحكومة هناك حول هذا الموضوع، معربا عن أمل الولايات المتحدة في أن ينجح هذا الأمر من خلال إطار دولي يجعل الجميع يشعرون بقدرتهم على الانضمام إليه للوصول إلى حل متفاوض عليه يرضي كافة الأطراف المعنية، ومؤكدا استمرار التواصل مع مختلف الجهات خلف الكواليس لإنجاح هذه الدينامية الدبلوماسية.

وفي سياق حديثه عن التحالف العسكري، أن التعاون المشترك بين الرباط وواشنطن لا حدود له ويشهد مستويات غير مسبوقة، مشيرا إلى أن العلاقات التاريخية تمتد لمائتين وخمسين عاما وأن الملك محمد السادس والرئيس دونالد ترامب يبنيان على هذا الأساس المتين، ومذكرا بالمحادثات الاستراتيجية المهمة التي عقدها وفد مغربي في البنتاغون قبل أسبوعين، والتي أسفرت عن وضع خارطة طريق دفاعية جديدة للفترة ما بين 2026 و2036.

وتابع لاندو أن المغرب يصنف حليفا رئيسيا للولايات المتحدة من خارج حلف الناتو، مشيدا بتمارين الأسد الإفريقي السنوية وباقتناء المملكة لأنظمة الدفاع الأمريكية، ومبرزا في الوقت نفسه أن واشنطن تتابع بقلق بالغ أي تدفقات للأسلحة في المنطقة المغاربية ومنطقة الساحل من جهات فاعلة غير واضحة الدوافع ولا تعزز الاستقرار، خاصة مع توالي الأحداث المقلقة في مالي مؤخرا وتزايد الحضور الروسي وتدفقات أسلحته.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن بلاده ممتنة للمملكة باعتبارها قوة مؤثرة ومصدرا للاستقرار في قارة مضطربة، مبرزا انخراط الرباط الفعال في مبادرات رئيسية أطلقتها الإدارة الأمريكية، مثل مجلس السلام الذي يركز حاليا على إعادة الإعمار في غزة حيث أشاد باستعداد المغرب للقيام بخطوات عملية على الأرض لدعم قوة استقرار دولية، فضلا عن التعاون الوثيق في مجال المعادن الحيوية بإفريقيا لضمان تنوع سلاسل التوريد وعدم احتكارها والتحكم فيها من قبل دولة واحدة.

وقال الدبلوماسي ضمن تصريحاته إن زيارته الأولى للمغرب تضمنت اجتماعات ممتازة مع رئيس الحكومة ووزير الشؤون الخارجية الذي وقع معه اتفاقية تهم الفضاء ضمن برنامج أرتميس ليمتد التعاون إلى خارج كوكب الأرض، معبرا عن إعجابه بالثقافة المغربية والاستقرار السياسي للمملكة، ومستحضرا الرمزية التاريخية العميقة لكون المغرب يحتضن أقدم بعثة دبلوماسية أمريكية في طنجة، ويحتضن اليوم في الدار البيضاء أحدث صرح قنصلي يمثل رمزا قويا لمستقبل التعاون المشترك.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا