عمر المزين – كود///
فتحت المفتشية العامة للإدارة الترابية ملف التعمير بمدينة فاس، في خطوة تعكس تصاعد القلق الرسمي بشأن وضعية البناء بالمدينة، خاصة بعد الحوادث المأساوية الأخيرة.
وقامت لجنة التفتيش التابعة لـ”IGAT” بزيارات ميدانية إلى كل من مقر الجماعة الحضرية ومقر ولاية جهة فاس-مكناس (عمالة فاس)، حيث اطلعت على عدد من الوثائق والملفات المرتبطة برخص البناء وتتبع المشاريع العمرانية.
ويأتي هذا التحرك المتواصل، حسب مصادر “كود”، في أعقاب فاجعة انهيار عمارتين سكنيتين بحي المستقبل بالمنطقة الحضرية المسيرة، وهي الحادثة التي خلفت مصرع 22 شخصًا وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وأثارت صدمة واسعة وسط الرأي العام المحلي والوطني.
ووفق المصادر ذاتها، فإن المفتشية تباشر حاليًا عملية تدقيق شاملة في ظروف وملابسات انتشار البناء العشوائي بعدد من الأحياء، لاسيما تلك التي تضم بنايات مصنفة ضمن درجات الخطورة، والتي باتت تشكل تهديدًا حقيقيًا لسلامة السكان، في ظل احتمال انهيارها في أي لحظة.
كما تركز التحقيقات على مسارات الترخيص والمراقبة، ومدى احترام القوانين الجاري بها العمل في مجال التعمير، إلى جانب الوقوف على أوجه القصور المحتملة في تدخلات الجهات المعنية، سواء على مستوى الوقاية أو الزجر.
ومن المرتقب أن تُتوَّج هذه الزيارات بإعداد تقرير مفصل ودقيق يرصد الوضعية الراهنة لقطاع التعمير بفاس، ويحدد المسؤوليات بشكل واضح في حق كل من ثبت تورطه أو تقصيره في تفشي هذه الظاهرة.
وتأتي هذه التحركات في سياق يتسم بتداول معطيات حول قرب إجراء حركة انتقالية واسعة في صفوف رجال السلطة، ما يضفي على مهمة المفتشية طابعًا استباقيًا يروم إعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز آليات المراقبة والحكامة في تدبير الشأن العمراني.
المصدر:
كود