كود الرباط//
في الوقت الذي عاشت بعض أحياء العاصمة الرباط على إيقاع حملة هدم واسعة طالت بنايات وعمارات، تطفو على السطح قضية “موازية” تضع مبدأ المساواة أمام القانون على المحك. يتعلق الأمر بالمقر الرئيسي لشركة “أوطو نجمة ” (Auto Nejma)، الموزع الحصري لعلامات “مرسيدس” وبياودي وداسيا ورونو، الواقع بشارع الحسن الثاني بمنطقة القامرة.
تُظهر المعطيات الميدانية والصور التي تتوفر عليها “گود” أن المنشأة التابعة للمجموعة قامت بالبناء والتوسع فوق ما يعرف بـ”منطقة الارتداد ” (Zone de recul)”، وهي مناطق يُمنع فيها البناء قانوناً وتخصص لجمالية الشوارع أو التوسعات الطرقية المستقبلية.
هذا التجاوز يأتي في سياق زمني حساس، حيث تضرب جرافات السلطة بقوة في أحياء أخرى، مما دفع مراقبين للتساؤل: لماذا تُطبق مقتضيات قانون التعمير على المواطنين البسطاء وصغار المنعشين وتتوقف عند أبواب كبار وكلاء السيارات؟.
وأفادت مصادر مطلعة لـ”گود” من داخل قسم التعمير بالبلدية أن هذه التوسعات لم تحصل على التراخيص القانونية اللازمة، ووصف الوضع بـ”الفوضى” التي تجري أمام أعين السلطات.
فين وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بصفته المسؤول عن إنفاذ القانون ومحاربة العشوائية، للتدخل وتوضيح أسباب هذا “الاستثناء” في قلب شارع استراتيجي.
لا يتوقف الجدل عند حدود الجدران، بل يمتد إلى شبهة الاحتكار في السياسة التجارية للشركة. فبعد الاستفراد بتسويق علامة BYD الصينية، هناك انتقادات واسعة حول “الفوارق السعرية”. فبينما تُباع هذه السيارات الكهربائية بأسعار رخيصة في السوق الصينية، يتم تسويقها في المغرب بأسعار مرتفعة جداً، مما يطرح علامات استفهام حول غياب آليات المحاسبة والمراقبة لضمان منافسة شريفة وحماية القدرة الشرائية للمستهلك.
المفارقة الصارخة هي الصرامة “المفرطة” للسلطات في حالات بسيطة، مثل منع إصلاحات طفيفة أو صباغة واجهات، بينما تظل المنشآت الكبرى لـ”أوطو نجمة” شامخة رغم شبهات خرق قانون التعمير.
واش غادي تتحرك مصالح ولاية الرباط لفرض القانون وهدم المنشآت المخالفة في شارع القامرة، ولا “نجمة” مرسيدس عندها حصانة تجعل صاحبها فوق المحاسبة؟.
المصدر:
كود