كشفت شكاية موجهة إلى عامل إقليم أزيلال عن استياء واسع في صفوف ساكنة دوار كرزيز التابع لجماعة امليل، جراء ما وصفته بـ”الاختلالات والخروقات التقنية” التي ترافق أشغال تعبيد الطريق المؤدية إلى الدوار، والتي اعتبرت مشروعا منتظرا لسنوات طويلة بهدف فك العزلة وتحسين ظروف تنقل المواطنين بالمنطقة.
وأوضحت الوثيقة المذيلة بتوقيعات ممثلي الساكنة أن المواطنين تفاجأوا خلال تتبعهم اليومي لسير الأشغال بكون الجزء المتعلق بالطريق الإسمنتية يتم إنجازه عبر وضع خليط الإسمنت مع الحصى والرمل مباشرة فوق التربة، وذلك دون القيام بتهيئة الأساس بالشكل الهندسي المطلوب.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذه الأشغال الجارية تتم بدون أي تدعيم بالحجر أو الاستعانة بالشبكة المعدنية اللازمة لتقوية البنية التحتية وضمان صلابتها، مشيرة إلى أن هذا الوضع الميداني جعل الطريق المذكورة عرضة للتشققات والانكسارات في وقت وجيز، حيث بدأت بوادر التصدع تظهر فعليا وبشكل ملموس في بعض المقاطع.
وتابعت الساكنة في رسالتها طرح تساؤلات حول طبيعة المواد المحددة في دفتر التحملات الخاص بالمشروع، وما إذا كان المقرر تعبيد الطريق بمادة الإسفلت بدل الإسمنت، محذرة من أن أي تغيير قد يمس بجودة المشروع أو مواصفاته الأصلية.
وأشارت الوثيقة عينها إلى أن المتضررين سبق لهم أن تقدموا باحتجاج رسمي لدى رئيس جماعة امليل والفريق التقني التابع لها، غير أن هذه الخطوة الاستباقية لم تسفر عن أي تدخل فعلي لتصحيح الوضع القائم أو فرض مراقبة صارمة على الأشغال الجارية.
وأكدت الشكاية في ختامها على التماس الساكنة من عامل الإقليم إيفاد لجنة مختصة لفتح تحقيق ميداني وتقني عاجل في الموضوع، للوقوف على مدى احترام الأشغال للمعايير القانونية والهندسية المنصوص عليها، مع التشديد على أهمية إلزام المقاول بإصلاح كافة الاختلالات المرصودة لضمان إنجاز طريق تليق بتطلعات الساكنة وتصمد لسنوات طويلة.
وفي تعليق على الاتهامات، نفت جهة مسؤولة بشكل قاطع الأنباء المتداولة حول عدم احترام المعايير والمواصفات التقنية في مشروع تهيئة مسالك طرقية بمنطقة “كرزيز”، مؤكدة أن الأشغال تسير وفق الضوابط القانونية المعمول بها ومستبعدة تسجيل أي تظلم رسمي في هذا الشأن.
وأوضحت المصادر ذاتها في تصريح لجريدة “العمق” أن المعطيات المروجة حول وجود خروقات لا أساس لها من الصحة. وكشفت في سياق تقديمه للمعطيات، أن هذا الورش الذي يضم إلى جانب المقطع المذكور مجموعة من المسالك الطرقية تشرف عليه مؤسسة مجموعة الجماعات المحلية باعتبارها صاحبة المشروع، قد رصدت له تكلفة إجمالية تبلغ 140 مليونا، مشيرة إلى أن المقاولة المكلفة بإنجاز هذه البنية التحتية تعمل بتوافق تام وانسجام مع ما ينص عليه دفتر التحملات الخاص بهذه الصفقة.
المصدر:
العمق