نبهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى ما وصفته بتفاقم البطالة وارتفاع الأسعار بالمغرب، معتبرة أن هذين العاملين يساهمان بشكل مباشر في تدهور القدرة الشرائية وتوسيع دائرة الهشاشة الاجتماعية، مما ينعكس سلبا على تمتع المواطنين بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.
وسجلت المنظمة، في بيان لها بمناسبة عيد العمال، استمرار ارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب انتشار التشغيل غير المصرح به واتساع العمل غير المهيكل، وهو ما يزيد من هشاشة فئات واسعة، خاصة النساء والشباب والمهاجرين، ويحد من حقهم في العيش الكريم، بحسب تعبيرها.
وأشارت الهيئة الحقوقية إلى أن ضعف الحماية القانونية والاجتماعية، خصوصا بالنسبة للعمال المهاجرين، يفاقم من أوضاعهم، في ظل تزايد حالات الاستغلال. واعتبرت أن مدونة الشغل المغربية، رغم أهميتها، “لم تحقق الحماية الفعلية للأجراء بسبب ضعف تطبيقها وقصور آليات المراقبة والتفتيش”.
ودعت الهيئة ذاتها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها مراجعة مدونة الشغل وفق المعايير الدولية، وتسريع تعميم الحماية الاجتماعية، ومحاربة تشغيل الأطفال، وتعزيز حماية العمال المهاجرين، إضافة إلى اعتماد سياسات فعالة لخلق فرص الشغل وتقوية دور مفتشية الشغل، وشددت على أن ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يظل شرطا أساسيًا لتحقيق العدالة والكرامة الإنسانية.
المصدر:
العمق