آخر الأخبار

“تمرد” سيارات الأجرة الكبيرة يعمق معاناة ساكنة آيت إيمور وأكفاي بضواحي مراكش

شارك

تواجه ساكنة جماعتي “آيت إيمور” و”أكفاي” بضواحي مدينة مراكش وصعوبات يومية في تأمين تنقلها، وذلك جراء ما يوصف بـ”التمرد” وعدم التزام شريحة واسعة من سائقي سيارات الأجرة من الصنف الكبير بالمسارات والخطوط المحددة لها بموجب الرخص القانونية.

وحسب معطيات توصلت بها جريدة “العمق” فإن الوضع أفرز شللا شبه تام في حركة النقل داخل عدة دواوير وقرى تابعة للنفوذ الترابي للجماعتين، مما جعل المواطنين يعيشون حالة من التذمر اليومي بسبب ضرب حقهم المشروع في التنقل العمومي المنظم.

وفي هذا السياق، أفاد الفاعل الجمعوي بالمنطقة، عبد الواحد شرافي، بأن الفراغ الذي خلّفه غياب سيارات الأجرة عن خطوط انطلاقها ووصولها الأصلية، قد تسبب في أزمة اجتماعية حقيقية، مشيرا إلى أن المتضرر الأكبر من هذه “الفوضى” هم فئة العمال الذين يرتبطون بمواقيت عمل صارمة، والطلبة الذين يتابعون دراستهم في مراكز التكوين والجامعات.

وتطرق شرافي في تصريحه لجريدة “العمق” إلى المعاناة التي تواجهها الفئات الهشة، خاصة الحالات المرضية المستعجلة التي تجد نفسها رهينة العزلة داخل الدواوير، في ظل الغياب التام لوسائل النقل خاصة خلال الفترات المسائية والليلية المتأخرة.

وأوضح أن جذور هذه الأزمة تعود إلى تفضيل بعض السائقين العمل في خطوط عشوائية ومسارات غير مرخصة أو التركيز على المدارات الحضرية بحثا عن عائدات مادية سريعة وأقل جهدا، مبرزا أن هذا السلوك يضرب في العمق دفاتر التحملات والقوانين التي تنظم هذا القطاع الحيوي.

وأضاف شرافي أن هذا “الهروب” من الخطوط الأصلية أدى إلى إفراغ المنطقة من وسائل النقل الضرورية، وترك الساكنة عرضة لابتزاز “النقل السري” أو الانتظار لساعات طوال تحت أشعة الشمس أو في ظروف جوية قاسية.

وأمام استمرار هذا الوضع، وجه عبد الواحد شرافي نداءات مستعجلة إلى السلطات الإقليمية والمحلية والمنتخبين بجهة مراكش، مطالبا بضرورة التدخل الفوري والحازم لفرض هيبة القانون وإجبار المهنيين على احترام المسارات المرخص لها.

وشدد المتحدث نفسه، على أن الحل يكمن في تفعيل آليات الرقابة الزجرية الصارمة وسحب الرخص من المخالفين الذين يثبت تورطهم في هجر خطوطهم الأصلية، مؤكدا أن ضمان حق المواطن في الولوج المستمر والمنظم لمرافق النقل العمومي، معتبرا أن المسؤولية ملقاة على عاتق الجهات الوصية لضمان تكافؤ الفرص بين جميع الجماعات المتضررة.

وختم الفاعل الجمعوي تصريحه بالتأكيد على أن صمت الجهات المعنية يفاقم من معاناة المناطق القروية التي تعاني من هشاشة في البنية التحتية، معتبرا أن إصلاح منظومة النقل بين جماعتي آيت إيمور وأكفاي لم يعد ترفا، بل ضرورة ملحة لفك العزلة وتحقيق التنمية المنشودة، بعيدا عن منطق “الفوضى” الذي يفرضه بعض السائقين على حساب مصالح الساكنة البسيطة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا