عمر المزين – كود///
في ختام “لقاءات الجامعة الأورومتوسطية بفاس حول تحالف الحضارات”، التي احتضنتها مدينة فاس يومي 27 و28 أبريل 2026، خرج المشاركون بجملة من التوصيات المحورية التي تضع أسس التعامل المسؤول مع الذكاء الاصطناعي، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم.
وأكدت التوصيات، التي توصلت بها “كود”، أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة حقيقية لتعزيز التقدم الإنساني، غير أن استثماره يظل رهينًا باحترام القيم الكونية والكرامة الإنسانية ومبادئ الإنصاف.
وفي هذا السياق، شدد المشاركون على ضرورة إرساء حكامة فعالة ترتكز على الشفافية والمسؤولية والمساءلة، مع ضمان قابلية تفسير الأنظمة الذكية لتعزيز الثقة فيها.
كما دعت التوصيات إلى وضع أطر تنظيمية دولية مرنة لمواجهة التحديات المرتبطة بالتحيزات الخوارزمية وجودة البيانات، مع التأكيد على أهمية اليقظة في استخدامات الذكاء الاصطناعي، خاصة في المجالات الحساسة كالصحة، من خلال حماية المعطيات وضمان الموثوقية العلمية.
وفي نفس الاتجاه، شدد المشاركون على ضرورة تطوير آليات دقيقة للتقييم والتدقيق والمراقبة، مع إدماج البعد الإنساني في مختلف مراحل تصميم واستعمال هذه التكنولوجيا، بما يعزز الثقة المجتمعية فيها.
وعلى مستوى العلاقات الدولية، أبرزت التوصيات أن الذكاء الاصطناعي أصبح رافعة استراتيجية، ما يستوجب تعزيز التعاون متعدد الأطراف لتفادي الاختلالات والتجزئة التكنولوجية، وضمان استفادة متكافئة بين الدول.
كما نبهت إلى المخاطر المتزايدة المرتبطة بالأمن السيبراني والتضليل الإعلامي وخطابات الكراهية، داعية إلى تطوير آليات للرصد المبكر والاستجابة الفعالة.
وفي إطار تعزيز السيادة الرقمية، أوصت التوصيات بتشجيع تطوير نماذج ذكاء اصطناعي تراعي الخصوصيات الثقافية واللغوية، بما يضمن ولوجًا عادلاً وشاملاً لهذه التكنولوجيا.
واعتبرت التوصيات أن الاستثمار في الشباب والرأسمال البشري، إلى جانب تطوير البنيات التحتية، يشكل حجر الزاوية لبناء مستقبل رقمي مسؤول ومنصف.
واختُتمت التوصيات بالتأكيد على ضرورة توجيه الذكاء الاصطناعي لخدمة السلام والتنمية المستدامة، وتعزيز التقارب بين الثقافات والحضارات، بما يكرس دوره كأداة إيجابية في خدمة الإنسانية.
المصدر:
كود