عمر المزين – كود//
قال المستشار الملكي أندري أزولاي، اليوم الاثنين بفاس، إن “التكنولوجيا لا يمكن أبدا أن تحل كل النزاعات أو أن تقصي الإنسان أو تحل محله وتفكر بدلا عنه، وأنها ستكون مشروعة حين تكون في خدمة الإنسان، لكن لا مشروعية لها لتفكر بدلا عنها”.
وأضاف خلال فعاليات “لقاءات جامعة يوروميد حول تحالف الحضارات” بالجامعة الأورومتوسطية، إن له “الشرف بالانتماء للمغرب حيث يميز البلد والشعب بين ما يفرضه الحال من تكنولوجيا وما يجب أن نحافظ عليه من قيم وثوابت في ظل اختلافات نذوبها كشعب متشبع بقيم حضارة عميقة تمتد في الزمن لمئات السنين”.
وأوضح إن “هذا الاختلاف عن العالم، الذي يجسد المغرب والمغاربة، يشكل إجماعا وطنيا وتوافقا شعبيا ويجب أن نقيس أهميته لمن يشاهدنا من بعيد لنبرهن للعالم أن المغرب مغرب الحضارة والعقل والحكم والتوافق بين الطبقات، أي أن بلدنا يجسد إجماعا وتوافقا يتقاسمه الجميع ما يشكل مصدر قوتنا”.
كما أبرز أن نفس مواطني المغرب لديهم نفس الرؤية والقناعة بأن حضارتنا المغربية جعلت من التنوع ليس أزمة أو عقدة أو مشكل، بل مصدر غنى وثروة عكس ما عليه الأمر في أماكن أخرى من العالم حيث هناك نفي للآخر.
أزولاي عبر عن اعتزازه بهذا التوافق المغربي المطمئن، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعدنا ويساعد هذا الطابع المغربي أو تامغرابيت، في التفعيل والتثبيت، داعيا إلى استغلال هذا التطور العلمي في تربية وتكوين الصمود على هذه القيم التي يجب أن نفهمها للآخر ونفسرها له”.
وأضاف “إننا في لحظة زمنية تحاصرنا فيها النزاعات والصراعات التي تتقرر وتتوالد وتدفعنا للشك”، مقترحا إلقاء نظرة أكثر عملية وواقعية على الواقع المغربي “كواقع مستمر يستلهم قيادة ملكنا وشعبنا، نحن ننصت ونجسد هذه الإنسانية والطابع المغربي الذي يشكل بوصلة في هذا العالم، وهذه البوصلة هي بوصلة مغربية بامتياز وبوصلة الأمل.
المستشار الملكي أيضا قائلاً: “إن مستقبل البشرية يحتاج إلى التكنولوجيا وإلى تثبيت القيم والتعايش مع الاختلاف، ويجب استغلال التكنولوجيا بشكل مختلف وسياق تقدم مذهل للعلم، مستدركا أن التقدم يحدث في فضاء ومكان وزمان يعاني فيه المجتمع الدولي من التخلف ومن تراجعات كبرى في التعايش المشترك وتثبيت الاعتراف المشتكي بتنوع الثقافات دون إقصائها”.
وزاد: “إننا اليوم أمام إغراءات رفض الآخر ونفي الآخر وإقصاء الآخر والقطيعة بين تاريخنا وروحانيتنا وحضارتنا، وتحالف الحضارات ويجب أن نفوز في النقاش العمومي الذي يمثله تقدم العلم والتراجع في تفكيرنا وعملنا”.
المصدر:
كود