آخر الأخبار

حقوقيون مغاربيون يطالبون تونس بالتراجع عن قرار تعليق نشاط الرابطة

شارك

عبّرت التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان عن تضامنها “التام واللامشروط” مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، على خلفية القرار الإداري الصادر عن السلطات التونسية والقاضي بتعليق نشاطها لمدة شهر، معتبرة إياه “قرار تعسفي وجائر” يندرج ضمن “سياق متصاعد من التضييق على الحريات في تونس”.

وقالت التنسيقية، في بيان لها، إنها تلقت “باستنكار شديد” نبأ القرار الصادر يوم 24 أبريل 2026، والذي استهدف واحدة من أعرق الهيئات الحقوقية في المنطقة المغاربية والعربية، مشيرة إلى أن الرابطة “هي إحدى المنظمات المؤسسة للتنسيقية والتي تحملت مسؤولية سكرتاريتها منذ التأسيس”.

واعتبر البيان أن القرار “يشكل حلقة جديدة في مسلسل قمعي استهدف خلال الفترة الأخيرة مختلف الهيئات المستقلة والأصوات المنتقدة”، مبرزاً أن هذا المسار شمل أيضاً “توظيف القضاء كأداة للتضييق، بعد أن كان هو نفسه عرضة للاستهداف”، إضافة إلى ما وصفه بـ**“حصار وتضييق** طال قضاة نزهاء”.

وأضافت التنسيقية أن “الهجوم الممنهج” لم يقتصر على المنظمات الحقوقية، بل طال أيضاً جمعيات تنشط في مجالات الفن والإعلام وحماية الأقليات وحقوق المهاجرين وحقوق النساء والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى أن استهداف الرابطة التونسية “يمثل استهداف مباشر للحركة الحقوقية في المنطقة برمتها”، لكونها منظمة “حاصلة على جائزة نوبل للسلام وأول منظمة حقوقية في المنطقة العربية والمغاربية والإفريقية”.

كما نبه البيان إلى أن القرار “جاء دون أي توضيح للأسباب”، مشيراً إلى أن قرارات مماثلة طالت سابقاً منظمات أخرى، من بينها “الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات”، وهي أيضاً عضو في التنسيقية، ما اعتبرته الأخيرة “استهداف مباشر للتنسيقية المغاربية ككل”.

وفي هذا السياق، أدانت التنسيقية “بأشد العبارات” هذا القرار، مؤكدة تبنيها لموقف الرابطة التونسية التي اعتبرته “مس خطير بالحق في التنظيم وتهديد للمكتسبات الديمقراطية والحقوقية”.

وطالبت التنسيقية السلطات التونسية بـ“التراجع الفوري عن هذا القرار ورفع اليد عن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان”، داعية إلى “إلغاء كافة القرارات التعسفية التي تستهدف الجمعيات، ووضع حد للتراجعات الخطيرة التي تمس الحقوق والحريات في تونس”.

كما دعت التنسيقية جميع المنظمات الأعضاء فيها، وكافة مكونات المجتمع المدني المغاربي، إلى “توحيد الجهود لدعم الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وباقي الجمعيات المستهدفة بسياسات القمع والتضييق”.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا