هبة بريس- محمد زريوح
تعرض عدد من المواطنين بمدينة الناظور ، خلال الأيام القليلة الماضية، لموجة منظمة من عمليات الابتزاز الرقمي عبر تطبيق “واتساب”، نفذتها شبكة إجرامية تعتمد أسلوب الاستدراج الجنسي. وأفادت المعطيات أن هذه الشبكة تستهدف ضحاياها بدقة، موقعة إياهم في فخاخ “التعارف الافتراضي” قبل تحويل المحادثات إلى سيناريوهات استغلالية تنتهي بمطالبات مالية ضخمة مقابل عدم الفضيحة.
وتعتمد الشبكة في خطتها على “فتيات” يتولين مهمة ربط الاتصال الأولي بالضحايا، حيث يتم إغراؤهم بمحادثات بغرض التعارف وتطوير العلاقة، قبل أن ينتقل الأمر إلى مكالمات فيديو يتم خلالها تصوير الضحية في أوضاع مخلة دون علمه. وبمجرد الحصول على المادة المصورة، يتدخل عضو آخر في الشبكة بصفة “مبتز” لمواجهة الضحية بالتسجيلات، مهدداً إياه بنشرها للعامة أو إرسالها لعائلته في حال لم يتم دفع مبالغ مالية باهظة.
وقد كشف الضحايا أن أفراد هذه العصابة الإجرامية ينشطون من داخل إقليم الناظور، حيث يطالبون بمبالغ مالية مهمة يتم تحويلها عبر قنوات متنوعة، مستغلين حالة الذعر التي يصاب بها المستهدفون خوفاً من تشويه سمعتهم الاجتماعية. وأكدت المصادر أن الشبكة تمارس ضغوطاً نفسية رهيبة على الضحايا، مما دفع ببعضهم إلى الدخول في دوامة من الديون لتلبية طلبات المبتزين المتكررة التي لا تتوقف عند دفعة واحدة.
وفي ظل استمرار هذا التهديد، وجه الضحايا الذين لم يتم الوصول إلى المبتزين المتعلقين بحالاتهم بعد، نداءات استغاثة ومناشدات عاجلة إلى السلطات الأمنية بالناظور للتدخل الحازم والسريع. وطالب المتضررون بضرورة تفعيل تقنيات الرصد الرقمي وتعميق الأبحاث الميدانية لتحديد هويات كافة أفراد هذه الشبكة وتفكيكها بجميع امتداداتها، لوضع حد لهذه الجرائم التي باتت تروع السكينة العامة وتمس بأمن وسلامة المواطنين الرقمية.
من جانبهم، يشدد فاعلون مدنيون بالمنطقة على ضرورة التعامل بصرامة قانونية مع هذه العصابات التي تسيء لسمعة المدينة وتستغل الحريات الرقمية في النصب والتشهير. كما دعوا المواطنين إلى توخي الحذر الشديد في التعامل مع الأرقام المجهولة، مع ضرورة التبليغ الفوري لدى المصالح الأمنية المختصة في حال التعرض لأي محاولة ابتزاز، باعتباره السبيل الوحيد لكسر شوكة المبتزين وتقديمهم للعدالة.
المصدر:
هبة بريس