أعلن الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، الذي يضم 19 هيئة حقوقية، انضمامه إلى المبادرة النضالية الموسومة بـ“حملة أسبوع المعتقل السياسي”، في خطوة تعكس اتساع دائرة التفاعل الحقوقي مع الدعوات المطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي والاحتجاجات في المغرب.
وأوضح الائتلاف، في بيان موجه إلى الرأي العام الوطني والدولي، أنه سيواصل الانخراط في مختلف الأشكال النضالية إلى جانب القوى الحقوقية والمدنية، داعيا إلى مراجعة ما وصفه بـ“النهج المتبع في التعاطي مع حرية التعبير والاحتجاج السلمي”، مشددا على ضرورة توسيع فضاء الحقوق والحريات.
وأفادت الكتابة التنفيذية للائتلاف، بأن انخراطها في حملة “أسبوع المعتقل” يأتي في سياق المطالبة بتصفية ما تعتبره “ملف الاعتقال السياسي”، من خلال الإفراج عن معتقلي حراك الريف، وبعض نشطاء “جيل Z”، إضافة إلى ملفات أخرى مرتبطة بحرية الرأي والتعبير، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والنشطاء النقابيين، ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، ومناهضي التطبيع.
كما دعا الائتلاف إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من شأنها ضمان الحقوق والحريات، معتبرا أن معالجة حالة الاحتقان، وفق تعبيره، تستدعي مقاربات قائمة على الحوار وتوسيع المشاركة، بدل المقاربات الزجرية.
ويأتي هذا التطور في سياق دينامية رقمية ومدنية متواصلة، أطلقها نشطاء مغاربة عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت شعار “أسبوع المعتقل”، للمطالبة بالإفراج عن معتقلي حراك الريف وعدد من النشطاء، وهي المبادرة التي حظيت بتفاعل واسع من هيئات سياسية وحقوقية وشخصيات عامة.
وفي هذا الإطار، انخرطت عدة تنظيمات وشخصيات في الحملة، من بينها فيدرالية اليسار الديمقراطي والهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين، إلى جانب نشطاء وسياسيين، حيث دعت الحملة إلى التفاعل عبر الوسائط الرقمية دعما للمعتقلين، من خلال نشر محتويات تضامنية ومطالبات بالإفراج عنهم.
وكانت المبادرة قد انطلقت بدعوة من طارق الزفزافي، شقيق قائد حراك الريف المعتقل، ناصر الزفزافي، إلى جانب والدته، قبل أن تتوسع لتشمل فئات مختلفة من معتقلي الرأي والحراكات الاجتماعية، في ظل استمرار الجدل حول هذا الملف على المستويين الحقوقي والسياسي.
المصدر:
العمق