آخر الأخبار

إذا لم يكن عبد الوافي لفتيت هو السلطة فمن تكون السلطة؟! أي وزير داخلية هذا يتعرض إلى كل هذا الهجوم والاتهامات من الصحافة ولا يقبض عليها .

شارك

حميد زيد – كود//

كان وزير الداخلية في الماضي يتحكم في كل شيء.

وفي حياة الناس.

وفي حريتهم. وفي الإعلام. وفي الصحافيين. وفي الجرائد. وفي القناة الرسمية. و في الوزراء. وفي المنتخبين. وفي بائعي السجائر بالتقسيط.

وفي الشارع. وفي الجماعة. وفي القرية. وفي المدينة. وفي الصيف. وفي الشتاء. وفي الأرض. وفي السماء. وفي الحفلات. وفي الأعياد الوطنية. وفي الأعراس. وفي المآتم. وفي الرخص.

كان وزير الداخلية في الماضي هو السلطة.

وهو الدولة.

وهو الهراوة. وهو الواشمة. وهو السجن.

ولا تجارة إلا بموافقته.

ولا رأسمال إلا بإذن منه.

ولا خروج من البيت.

ولا خبر. ولا رأي. ولا فضيحة. ولا نأمة. ولا وجود. ولا تصوير. إلا بتوقيع منه.

ولا سياسة.

ولا حملة تطهير.

ولا محاربة فساد.

ولا تشجيع للفساد.

ولا نجاح انتخابي. ولا فشل. ولا إعداد تراب. ولا هندسة. ولا تخطيط. ولا فوضى.

ولا ولادة. ولا زواج. ولا حب. ولا سفر.

إلا إذا سمح بذلك وزير الداخلية.

لكن الأمور تغيرت في السنوات الأخيرة.

وصار وزير الداخلية في المغرب مثل أي وزير.

صار مثل أي مواطن.

ويتلقى هو الآخر الضربة من حيث لا يتوقع.

ويُتهم في الجرائد.

و تحوم حوله الشبهات.

وحين تغيب الصحافة المعارضة. والمستقلة.

فإن الدولة هي التي تلعب كل الأدوار.

وهي التي تراقب.

وهي التي تفضح نفسها.

فتتهم وزير الداخلية صحافة يقال إنها تابعة للسلطة.

ولا يَرُدّ وزير الداخلية عليها.

ولا يبرىء نفسه.

ولا يغضب. ولا ينتقم. ولا يمنع. ولا يعنف. ولا يسجن.

وتشعر بأنه وحيد.

وليس له من يدافع عنه.

وتشعر أنه ليس وزير داخلية كما نتخيل وزير الداخلية في المغرب.

فأي وزير داخلية هذا.

أي وزير داخلية هذا يمثل السلطة و تهاجمه في الآن نفسه ما يقال إنها صحافة السلطة.

و إذا لم يكن هو السلطة. فمن تكون السلطة في المغرب.

وهل هناك وزير داخلية آخر خلف وزير الداخلية الظاهر.

وهل هناك سلطة خلف السلطة.

وهل هناك دولة خلف الدولة. وهي التي تراقب نفسها بنفسها.

وتفضح نفسها بنفسها.

وتعارض نفسها بنفسها.

و هي صحافة نفسها.

ومحاربة فساد نفسها.

في وقت لم تعد تعول على أحد غيرها.

بعد أن انسحب الجميع.

وتراجع الجميع إلى الخلف.

فأي وزير داخلية هذا.

وأي سلطة يمثل.

حتى تضطر الزميلة بدرية إلى أن تتحدث عنه.

وعن الأرض التي اشتراها بطرق ملتبسة. حسب روايتها.

وهي التي عادة لا تتحدث بالسلب في فيديوهاتها إلا عن أعداء الدولة.

ولا تهاجم إلا أعداء الوطن.

فقل لنا يا وزير الداخلية

ماذا فعلت

حتى جعلت بدرية تغضب منك

وتشير إليك بالإصبع.

فلا شيء أسوأ في هذا البلد من أن تقبض عليك هذه الزميلة

و لا شيء أخطر من أن تدخلك إلى كبسلوتها

لأن قلة فقط خرجوا من برنامجها

سالمين

و كلهم كانوا من خارج السلطة

و ضدها

فقل لنا يا عبد الوافي لفتيت

من أنت

و إذا لم تكن أنت هو السلطة في المغرب

فمن تكون.

و أنا الذي كنت دائما في صف الدولة

أجدني في حيرة من أمري

وهل أتبع بدرية

وهل أدافع عنك.

ولا أعرف

هل أنت معارض أم أنك وزير داخلية

مع أن حدسي يقودني إلى أن أكون دائما مع زميلتي بدرية

فهي بوصلتي

وهي دليلي

و هي طوق نجاتي.

و عندما تهاجم بدرية وزير الداخلية الظاهر

أكون أنا مع وزير الداخلية الباطن.

وأشكره من هذا المنبر على كل المجهودات التي يبذلها.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا