شهد قسم المستعجلات بمستشفى القرب “شريفة” في منطقة سيدي يوسف بن علي بمراكش، حالة من الفوضى في الساعات الأولى من صباح أمس الخميس، بعد تعذر استقبال سيدة في وضعية صحية حرجة نُقلت عبر سيارة إسعاف، بسبب غياب الطبيب المداوم.
ووفقا لتصريح الفاعل الجمعوي محمد شاكر، الذي عاين الواقعة، فقد فوجئت أسرة المريضة بعدم وجود طبيب في قسم المستعجلات، مما أدى إلى تدهور حالتها الصحية وتأخير تقديم الرعاية الطبية اللازمة لها في وقت حرج من الليل.
وأوضح شاكر أن هذا الوضع اضطر سيارة الإسعاف إلى مغادرة المستشفى والتوجه من جديد نحو المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس في محاولة لإنقاذ حياتها.
واعتبر شاكر أن هذا الحادث ليس استثنائيا، بل أصبح “قاعدة يومية” تعكس “عجزا بنيويا” في الخدمات الصحية بالمستشفى رغم تجهيزه بمعدات حديثة. وأشار إلى حوادث سابقة تؤكد هذا التدهور، أبرزها واقعة اضطرت فيها شابة لوضع مولودها في ممر المستشفى لغياب التدخل الطبي السريع.
وأضاف المتحدث أن مستشفى “شريفة”، الذي أُنشئ لخدمة أكثر من 100 ألف نسمة في منطقة سيدي يوسف بن علي وتخفيف الضغط عن المستشفيات الكبرى، قد تحول إلى “قنطرة لتصدير الأزمات”، حيث تزيد الحالات الموجهة منه من حالة الاكتظاظ في المركز الاستشفائي الجامعي.
وفي ختام تصريحه، طالب محمد شاكر الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا الخلل، متسائلا عن جدوى الاستثمارات الضخمة في التجهيزات الطبية في ظل غياب الموارد البشرية الكافية، مؤكدا أن غياب طبيب مداوم لا يمثل مجرد تقصير إداري، بل “مخاطرة حقيقية” بأرواح المواطنين.
المصدر:
العمق