واصلت مجموعة اتصالات المغرب تعزيز قاعدتها الزبونية خلال الربع الأول من سنة 2026، حيث تجاوز عدد زبنائها الإجمالي 76 مليون مشترك، مسجلا نموا سنويا بنسبة 1.8 في المائة، مدفوعا أساسا بالأداء الإيجابي لفروعها الإفريقية ضمن “Moov Africa”، التي عوضت التراجع المسجل في السوق المغربية.
وتُظهر المعطيات التفصيلية لنتائج الشركة خلال الربع الأول من السنة الجارية، أن حظيرة الهاتف المحمول على مستوى الفروع الإفريقية ارتفعت من 52.1 مليون زبون عند نهاية مارس 2025 إلى 54.28 مليون زبون في الفترة نفسها من سنة 2026، وهو ما يعكس دينامية نمو واضحة، وإن كانت متفاوتة بين مختلف البلدان التي تنشط بها المجموعة.
ففي عدد من الأسواق، سجلت الشركة أداء قويا، خاصة في الطوغو التي عرفت نموا لافتا بلغ 28.6 في المائة، لترتفع قاعدة الزبناء من حوالي 3.33 ملايين إلى 4.28 ملايين.
كما حقق كل من النيجر وبوركينا فاسو نموا مهما بلغ على التوالي 15.9 في المائة و15.4 في المائة، بينما سجلت موريتانيا نموا بنسبة 9.4 في المائة، وتشاد 5.7 في المائة.
إقرأ أيضا: زخم إفريقي واستثمارات متواصلة.. “اتصالات المغرب” تسجل أداء لافتا في مستهل 2026
في حين واصلت كوت ديفوار، أكبر سوق للمجموعة، منحاها التصاعدي بنسبة 2.4 في المائة، منتقلة من 12.1 مليون إلى 12.4 مليون زبون.
وسجلت إفريقيا الوسطى بدورها نموا استثنائيا بنسبة 50.2 في المائة، رغم محدودية حجم السوق، حيث ارتفع عدد الزبناء من 257 ألفا إلى 386 ألفا، ما يعكس إمكانات توسع كبيرة في بعض الأسواق الناشئة.
في المقابل، أظهرت بعض الفروع تراجعا في عدد الزبناء، كما هو الحال في مالي التي انخفضت حظيرتها بنسبة 13.7 في المائة، والبنين بنسبة 7.3 في المائة، بينما سجلت الغابون تراجعا طفيفا لم يتجاوز 0.5 في المائة، وهو ما يعكس تفاوتا في الأداء يرتبط بعوامل تنافسية واقتصادية محلية.
أما على مستوى الهاتف الثابت، فقد تراجعت الحظيرة الإجمالية من 405 آلاف خط إلى 301 ألف خط، مع تسجيل ارتفاع في الغابون بنسبة 6.6 في المائة وبوركينا فاسو بنسبة 2 في المائة، مقابل انخفاض ملحوظ في موريتانيا بنسبة 17 في المائة، وتراجع أكبر في مالي بلغ 41.8 في المائة.
وفي المقابل، واصلت خدمات الصبيب العالي الثابت تسجيل أداء إيجابي، حيث ارتفع عدد المشتركين من 313 ألفا إلى 343 ألف زبون، مدفوعا بنمو قوي في عدد من الأسواق.
وأبرز تلك الأسواق كوت ديفوار التي سجلت ارتفاعا بـ78.8 في المائة، وموريتانيا بـ50.9 في المائة، وبوركينا فاسو بـ32.6 في المائة، إلى جانب تحسن في الغابون بـ8.6 في المائة، كما شهدت تشاد دخول هذه الخدمة لأول مرة، في حين سجلت مالي تراجعا بـ41.4 في المائة.
وعلى الصعيد الوطني، واصلت حظيرة الهاتف النقال منحاها التراجعي، حيث استقرت في حدود 18.1 مليون زبون، بانخفاض سنوي بلغ 3.7 في المائة، فيما سجلت حظيرة الهاتف الثابت شبه استقرار عند 1.63 مليون خط، بتراجع طفيف قدره 0.3 في المائة.
ووفق نتائج الشركة خلال الربع الأول من السنة الجارية، فإن هذه الأرقام تعكس استمرار توجه اتصالات المغرب نحو تعزيز حضورها في الأسواق الإفريقية، حيث يشكل الهاتف المحمول وخدمات البيانات ركيزة أساسية للنمو، في ظل ارتفاع الطلب على الخدمات الرقمية، مقابل تحديات متفاوتة تواجه بعض الأسواق.
كما تبرز المعطيات ذاتها أهمية التنويع الجغرافي في استراتيجية المجموعة، بما يسمح بموازنة الأداء بين الأسواق ذات النمو المرتفع وتلك التي تعرف ضغوطا، وهو ما يساهم في دعم استقرار القاعدة الزبونية وتعزيز آفاق التوسع خلال السنوات المقبلة.
المصدر:
العمق