في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شهد الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس (SIAM)، اليوم الخميس، توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الشمول المالي في العالم القروي، جمعت بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والجمعية المهنية لمؤسسات الدفع، وبدعم تقني ومؤسساتي من بنك المغرب.
وتهدف هذه الشراكة إلى تزويد التعاونيات الفلاحية بوسائل أداء إلكتروني حديثة، في خطوة ترمي إلى تقليص الفجوة الرقمية بين الوسطين الحضري والقروي وتسريع إدماج الفلاحين في الاقتصاد الرقمي.
وفي هذا السياق، وصفت مها كوهن، رئيسة الجمعية المهنية لمؤسسات الدفع بالمغرب، الاتفاقية بأنها نقطة انطلاق فعلية نحو تعزيز التجهيز المالي للتعاونيات، مشيرة إلى وجود تعبئة شاملة من مختلف الفاعلين في المنظومة المالية لمواكبة هذا التحول الرقمي.
وأضافت أن هذا التنسيق المشترك يخدم هدفاً موحداً يتمثل في تحقيق الإدماج المالي، بما يتيح للتعاونيات القروية الاندماج في الدورة الاقتصادية الوطنية عبر وسائل أداء آمنة ومتطورة.
من جانبه، أكد محمد وحساين، المدير المالي بوزارة الفلاحة، أن الاتفاقية تندرج ضمن تنزيل الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، من خلال مشروع نموذجي شمل في مرحلته الأولى 50 تعاونية فلاحية تم تجهيزها بأجهزة الأداء الإلكتروني.
وأوضح أن هذا المشروع يهدف إلى تمكين الفلاحين من استخدام أدوات تكنولوجية حديثة تتيح استقبال المدفوعات عبر البطاقات البنكية والهواتف المحمولة مستقبلاً، بما يسهم في تسهيل عمليات البيع وفتح آفاق تسويقية جديدة بعيدا عن قيود التعامل النقدي.
وفي السياق ذاته، شدد عبد الرحيم بوعزة، المدير العام لبنك المغرب، على أن هذه المبادرة تستهدف تقليص الفوارق بين المجالين القروي والحضري من خلال حلول مبتكرة موجهة لفئات محددة، من بينها الحرفيون والتعاونيات.
وأشار إلى أن بنك المغرب يعمل بتنسيق مع وزارة الفلاحة على توظيف التكنولوجيا كرافعة لتعزيز الإدماج الاقتصادي، معتبرا أن نجاح التجربة الحالية في المعرض الدولي للفلاحة يشكل خطوة تمهيدية نحو تعميم هذا النمط من الأداء على مختلف المناطق القروية في المستقبل القريب.
ومن المرتقب أن تسهم هذه الاتفاقية في تقليص الفجوة الرقمية والمالية بين الوسطين الحضري والقروي، عبر تسريع إدماج الفلاحين والتعاونيات ضمن منظومة الاقتصاد الرقمي، وتعزيز ولوجهم إلى خدمات مالية أكثر نجاعة وشمولا.
المصدر:
العمق