آخر الأخبار

رئيس جماعة منذ نصف قرن.. الطيبي يضع حدا لمسار برلماني امتد لخمس ولايات

شارك

أعلن محمد الطيبي، النائب البرلماني عن حزب الاستقلال ورئيس جماعة زايو، عدم ترشحه للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر على مستوى دائرة الناظور، في قرار وصفه بـ”الشخصي”، من شأنه أن يحدث تحولات لافتة في الخريطة السياسية بالإقليم.

وقال الطيبي في تصريح خاص لـ”العمق”، إنه قد حسم موقفه بعدم خوض غمار هذه الاستحقاقات، مشيرا إلى أن هذا القرار ليس وليد اللحظة، بل سبق أن اتخذه منذ الانتخابات التشريعية لسنة 2021، قبل أن يؤكد عزمه الإعلان عنه بشكل رسمي خلال اجتماع حزبي مرتقب على مستوى إقليم الناظور.

ويأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه مختلف الأحزاب السياسية لترتيب أوراقها استعدادا لواحدة من أبرز المحطات الانتخابية في المنطقة.

ويكتسي قرار الطيبي أهمية خاصة بالنظر إلى مكانته داخل المشهد السياسي المحلي، حيث يعد من أبرز الوجوه الانتخابية بإقليم الناظور، وواحدا من أقدم رؤساء الجماعات الترابية بالمغرب، إذ يتولى رئاسة جماعة زايو منذ سنة 1976 بشكل متواصل.

كما راكم تجربة برلمانية امتدت لعدة ولايات، حيث انتخب عضوا بمجلس النواب خلال 5 ولايات في 1993 و1997 و2002 و2007، قبل أن يعود مجددا إلى المؤسسة التشريعية عقب انتخابات 2021، بعد غياب خلال ولايتي 2011 و2016.

وفيما لم يكشف الطيبي عن هوية المرشح الذي سيخلفه داخل حزب الاستقلال بالدائرة الانتخابية للناظور، نفى في المقابل وجود أي تنسيق أو اتفاق مع رفيق مجعيط، النائب البرلماني المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، بخصوص إمكانية ترشحه باسم الحزب في الاستحقاقات المقبلة، وهو ما يضع حدا للتكهنات التي راجت في هذا السياق.

وبالموازاة مع ذلك، تشير معطيات متداولة داخل الأوساط الحزبية إلى بروز اسم سعيد التومي كأحد أبرز المرشحين المحتملين لحمل ألوان حزب “الميزان” في الانتخابات المقبلة، حيث يقال إنه يحظى بدعم من الطيبي، في انتظار الحسم الرسمي من طرف القيادة المركزية للحزب.

وعلى صعيد متصل، لم تتضح بعد ملامح باقي الترشيحات داخل الحزب، خصوصا ما يتعلق باللائحة الجهوية للنساء على مستوى جهة الشرق، في وقت أفادت فيه مصادر من داخل حزب “الميزان” ل”العمق”، بأن نعيمة الطاوس، عضو مجلس الجهة، تقدمت بطلب للترشح لتمثيل الحزب في هذه اللائحة.

كما كشفت المصادر ذاتها، عن توجه لدعم أحمد الصبحي، الرئيس السابق لجماعة رأس الماء، للترشح لانتخابات الغرفة الثانية.
وفي المقابل، لم يتسن الحصول على توضيحات رسمية من قيادة الحزب إقليميا بشأن هذه الترشيحات، إذ لم يرد عصام السوداني على اتصالات “العمق”، ما يعكس استمرار المشاورات الداخلية في مرحلة تسبق الإعلان النهائي عن اللوائح الانتخابية.

ويطرح انسحاب الطيبي تساؤلات بشأن مستقبل التوازنات السياسية بالإقليم، خاصة في ظل المنافسة القوية بين الأحزاب الرئيسية.

وكانت الانتخابات التشريعية الأخيرة قد أفرزت توزيعا متساويا للمقاعد الأربعة المخصصة لإقليم الناظور بين أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال، ما يجعل أي تغيير في موازين القوى عاملا مؤثرا في نتائج الاستحقاقات المقبلة.

وفي سياق متصل، لم يحسم الطيبي موقفه من المشاركة في الانتخابات الجماعية المرتقبة سنة 2027، معتبرا أن الحديث عن هذا الموضوع سابق لأوانه، ومؤكدا أن القرار سيتم اتخاذه بتشاور مع مكونات الحزب وأعضاء المجلس الجماعي، بما يخدم تدبير الشأن المحلي.

وبين قرار الانسحاب واستمرار الغموض بشأن البدائل، يدخل حزب الاستقلال بإقليم الناظور مرحلة إعادة ترتيب أوراقه، في أفق خوض انتخابات توصف بالمفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل غياب أحد أبرز رموزه الانتخابية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا