آخر الأخبار

زينب السيمو: حصيلة حكومة أخنوش مشرفة جدا

شارك

هبة بريس

في سياق دولي مضطرب وداخلي مثقل بالتحديات، اختارت الحكومة بقيادة عزيز أخنوش أن تجعل من حماية القدرة الشرائية للمواطنين أولوية مركزية، وهو ما اعتبرته زينة السيمو، النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، توجها يعكس جوهر الاختيارات السياسية للحكومة أكثر مما يعكس مجرد تدابير ظرفية.

السيمو أوضحت أن الحكومة اشتغلت في ظرفية استثنائية، طبعتها أزمات متلاحقة، من زلزال الحوز إلى الجفاف والفيضانات، مرورا بتداعيات الأزمة الدولية والحرب في الشرق الأوسط، وهي معطيات فرضت ضغطا كبيرا على المالية العمومية، وألزمت الدولة بتعبئة موارد إضافية خارج قانون المالية.

ومع ذلك، تضيف المتحدثة، لم تنخرط الحكومة في منطق التقشف الصارم، بل اختارت نهجا يوازن بين استدامة المالية العمومية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.

هذا الاختيار تجسد، بحسب السيمو، في مواصلة دعم المواد الأساسية، وعلى رأسها غاز البوتان، حيث تتحمل الدولة حوالي 78 درهما عن كل قنينة من الحجم الكبير، ضمن مجهود مالي شهري يناهز 1.6 مليار درهم مخصص لدعم القدرة الشرائية، خارج قانون المالية لسنة 2026. وهو ما يعكس، وفق تعبيرها، إرادة سياسية واضحة لتخفيف العبء على الأسر المغربية، رغم كلفة ذلك على الميزانية.

ولم يقتصر هذا التوجه على دعم الغاز فقط، بل شمل أيضا دعم فواتير الكهرباء، وتخفيف كلفة المحروقات بالنسبة لمهنيي نقل الركاب والبضائع، وهو ما ساهم في استقرار أسعار خدمات أساسية كالنقل والماء والكهرباء.

وتؤكد السيمو أن هذا الاستقرار لم يكن نتيجة ظرفية، بل ثمرة قرارات مدروسة جنبت المغرب سيناريوهات أكثر كلفة اجتماعيا، مثل تلك التي اضطرت بعض الدول إلى اعتمادها عبر تقييد استهلاك الطاقة وإغلاق المحلات في ساعات مبكرة.

في المقابل، تشير البرلمانية إلى أن هذه السياسة لم تمنع الحكومة من تحقيق نتائج اقتصادية مهمة، حيث سجل قطاع السياحة أرقاما قياسية باستقبال نحو 20 مليون سائح سنة 2025، مع عائدات بلغت 138 مليار درهم، ما يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على التعافي واستعادة الدينامية رغم الإكراهات.

وتخلص السيمو إلى أن حصيلة الحكومة لا يمكن اختزالها في الأرقام فقط، بل يجب قراءتها كخيار سياسي قائم على حماية التوازنات الكبرى، وفي مقدمتها التماسك الاجتماعي، معتبرة أن انسجام هذه الحصيلة مع النموذج التنموي الجديد والبرنامج الحكومي يؤكد أن ما تحقق ليس مجرد تدبير للأزمات، بل مسار إصلاحي متدرج يراكم النتائج في اتجاه ترسيخ الدولة الاجتماعية.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا