شهدت جماعة تسلطانت، ضواحي مدينة مراكش، تحركاً ميدانياً لإصلاح مقطع طرقي كان يشكل، إلى وقت قريب، “نقطة سوداء” تؤرق بال الساكنة ومستعملي الطريق.
ويأتي هذا التفاعل بعد تسليط الضوء على وضعية الهشاشة التي تعاني منها البنية التحتية بالمنطقة، ضمن حلقة خاصة من برنامج “أغراس” الذي تبثه جريدة “العمق”.
وكان طاقم البرنامج قد انتقل مؤخرا إلى عين المكان، حيث عاين حجم الأضرار التي لحقت بالمسالك الطرقية، نتيجة الحفر العميقة وتآكل الإسفلت، وهو ما وثقته عدسة البرنامج بالصوت والصورة في حلقة أثارت نقاشاً على منصات التواصل الاجتماعي.
ويكتسي هذا المقطع الطرقي أهمية خاصة، كونه يشكل محورا حيويا يربط بين عدد من المنتجعات السياحية والدواوير التابعة للجماعة، ما يجعله مسلكا أساسيا لحركية التنقل اليومي، سواء بالنسبة للساكنة المحلية أو للوافدين على المنطقة، باعتباره شرياناً اقتصادياً يساهم في تسهيل ولوج السياح إلى الوحدات الفندقية والفضاءات السياحية المجاورة.
وفي هذا السياق، أكد عدد من المهنيين وأصحاب سيارات الأجرة، في تصريحات لجريدة “العمق”، أن مركباتهم تعرضت لأعطاب ميكانيكية متكررة بسبب الحالة المتدهورة للطريق، مشيرين إلى تسجيل حوادث سير بشكل شبه يومي، ما كان يهدد سلامة الركاب والسائقين.
وتوثق الصور التي توصلت بها جريدة “العمق” انطلاق عملية ترميم المقاطع المتضررة وإعادة تهيئتها، في خطوة اعتبرها متتبعون للشأن المحلي استجابة للتفاعل مع النداءات التي نقلها البرنامج.
وفي هذا الإطار، أوضح الفاعل السياسي بالمنطقة عبد المولى الرجوي، في تصريح خص به جريدة “العمق”، أن هذه الخطوة، رغم أهميتها، تظل جزئية ولا ترقى إلى معالجة شاملة لوضعية البنية التحتية بالمنطقة، مؤكداً أن عدداً من المقاطع الطرقية الأخرى لا تزال تعاني من الهشاشة نفسها.
وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن انتظارات الساكنة تتجاوز الحلول الظرفية، داعياً إلى اعتماد مقاربة شمولية ومستدامة تأخذ بعين الاعتبار مختلف الاختلالات التي تعرفها الشبكة الطرقية بالجماعة، بما يضمن تحسين جودة التنقل وتعزيز شروط السلامة الطرقية.
المصدر:
العمق