أدانت الكونفدرالية العامة للشغل في بيان استنكاري شديد اللهجة قرارات الطرد التي طالت 22 طالبا وطالبة بجامعة ابن طفيل، معلنة تضامنها المطلق مع الطلبة ضحايا الاعتقال والمتابعات وما وصفته بـ “الطرد التعسفي”.
وأوضح المصدر ذاته أن قرارات الطرد صدرت عبر ما سماها “مجالس تأديبية صورية تفتقد لأبسط شروط العدالة”، مطالبا بإلغاء جميع القرارات التأديبية “الجائرة” في حق الطلبة وإرجاعهم الى مقاعد الدراسة دون قيد أو شرط، كما عبر عن تضامنه مع الأستاذ عبد الوهاب السحيمي الذي تم استدعاؤه بسبب تعبيره عن رأيه في سياسة “مدارس الريادة”.
وندد البيان بما اعتبره “المقاربة القمعية” التي يتم اعتمادها في مواجهة النضالات الطلابية السلمية، معلنا رفضه لكل أشكال التضييق على حرية الرأي والتعبير داخل المدرسة العمومية، ومؤكدا على ضرورة تحصين الحريات النقابية والأكاديمية داخل المؤسسات التعليمية والجامعية.
واعتبرت الكونفدرالية أن هذه التطورات الخطيرة تأتي في سياق ما وصفته بـ “هجوم متواصل على المدرسة والجامعة العموميتين” وما يرافقه من سياسات تروم “خوصصة التعليم وتسليع المعرفة”، مشيرة الى أن المغرب يعيش على إيقاع “سياسات لا شعبية” تمس كل المجالات.
وأشار البيان الى أن التعليم العمومي يعيش على وقع اختلالات بنيوية عميقة، تتجلى في الاكتظاظ داخل الفصول واختلال المناهج وضعف البنيات التحتية، إضافة الى الأوضاع الاجتماعية الصعبة للتلاميذ والطلبة، كما انتقد فرض سياسات جديدة من قبيل “مدارس الريادة” دون نقاش مجتمعي حقيقي.
وأضاف المصدر أن هذا التوجه يتجسد في الجامعة بشكل أكثر وضوحا من خلال فرض رسوم على البحث العلمي في مسالك الماستر والدكتوراه، وهو ما يشكل حسب البيان “ضربا لمبدأ مجانية التعليم العالي ويعمق الفوارق الاجتماعية في الولوج الى المعرفة”.
ودعا البيان في ختامه الى فتح نقاش عمومي واسع حول مستقبل التعليم بما يضمن مدرسة وجامعة عموميتين ديمقراطيتين ومجانيتين، مؤكدا أن الدفاع عن التعليم العمومي هو مسؤولية جماعية تستدعي انخراط جميع القوى الديمقراطية والتقدمية.
المصدر:
العمق