أوقفت الشرطة الإسبانية، صباح اليوم الجمعة 17 أبريل الجاري، ستة أشخاص بمدينة مليلية المحتلة، للاشتباه في ارتباطهم بأنشطة مرتبطة بـ”الإرهاب الجهادي”، وذلك في إطار عملية أمنية جرت بتنسيق مع المفوضية العامة للاستعلامات التابعة لوزارة الداخلية، وتحت إشراف المحكمة الوطنية المختصة.
ووفق معطيات أوردتها مصادر أمنية لوكالة “يوروبا برس”، فقد نُفذت هذه العملية منذ الساعات الأولى من الصباح، حيث شملت مداهمة وتفتيش عدد من المنازل بالمدينة، في سياق تحقيقات متواصلة تتعلق بتتبع شبكات يُشتبه في صلتها بالتطرف العنيف.
وأسفرت التدخلات الأمنية عن توقيف ستة مشتبه فيهم يواجهون اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم ذات طابع إرهابي، حيث جرى نقلهم إلى مقرات الشرطة تحت حراسة مشددة، في انتظار استكمال مجريات البحث.
ومن المرتقب، بحسب المصادر ذاتها، أن يتم نقل الموقوفين جوا إلى مدريد خلال الأيام القليلة المقبلة، على الأرجح يوم الاثنين، للمثول أمام المحكمة المركزية المختصة التابعة للمحكمة الوطنية.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من التدخلات الأمنية التي شهدتها مليلية خلال الأشهر الأخيرة، في إطار تشديد المراقبة وتعزيز الجهود الأمنية لمكافحة الإرهاب الجهادي، وفق ما تفيد به المعطيات الرسمية.
وفي هذا السياق، كانت السلطات قد أوقفت، خلال شهر يناير من السنة الجارية، شخصا يُشتبه في تورطه في قضايا مرتبطة بالإرهاب، كما تم توقيف مشتبه به آخر في 10 مارس، يواجه تهما تتعلق بالانتماء إلى تنظيم إرهابي، وتمجيد الإرهاب، إضافة إلى التلقين الذاتي وتلقين الغير.
وبحسب معطيات صادرة عن مديرية الشرطة الوطنية، فإن التحقيقات في إحدى هذه القضايا كشفت لجوء المشتبه به إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لاستهداف أشخاص في وضعية هشاشة، خاصة من فئة الشابات، بهدف استقطابهن وتجنيدهن ضمن شبكات متطرفة.
كما أوضحت الأبحاث أن المشتبه به لم يكتفِ بالنشاط الرقمي، بل كان يعمد إلى عقد لقاءات مباشرة مع بعض الضحايا، حيث يُشتبه في استخدامه أساليب نفسية قائمة على التلاعب والتأثير، لتلقين أفكار متشددة تتماشى مع أيديولوجيات تنظيمات إرهابية، مع تشجيعهن على استقطاب أشخاص آخرين لتوسيع دائرة التجنيد.
وتواصل المصالح الأمنية تحقيقاتها في هذه القضايا تحت إشراف القضاء المختص، في سياق جهود متواصلة لمواجهة مخاطر التطرف وتعزيز الأمن العام.
المصدر:
العمق