آخر الأخبار

محامي ففاس تضرب بعامين نافذة ديال الحبس بسبب تزوير عقود عقارات مبنية فوق أراضي الدولة .

شارك

عمر المزين – كود////

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، أمس الخميس، حكمها في حق محامٍ معروف بهيئة فاس وكاتب عمومي، وذلك على خلفية متابعتهما في ملف يتضمن تهمًا ثقيلة تتعلق بالتزوير في العقود والنصب والتصرف في عقارات مشيدة فوق أراضي تابعة لملك الدولة الخاص.

وصرحت الغرفة المذكورة، حسب مصادر “كود”، بمؤاخذة المحامي المتهم من أجل جناية التزوير في عقود محررة من قبل محامٍ مؤهل قانونًا لتحريرها، وبمؤاخذة المتهم الثاني بـ”التزوير في محررات رسمية واستعمالها، والتزوير في محررات عرفية واستعمالها، والمشاركة في تزوير عقود محررة من قبل محامٍ مؤهل قانونًا واستعمالها، إضافة إلى النصب”.

وقررت غرفة الجنايات الابتدائية معاقبة كل واحد من المتهمين بسنتين حبسا نافذا وغرامة نافذة (100000) درهم وتحميلهما الصائر تضامنا وتحديد الاجبار في الحد الأدنى بالنسبة للمتهم الثاني ومصادرة الهاتف والمبلغ المالي المحجوز لفائدة الدولة.

وعقب النطق بالحكم، أشعر رئيس غرفة الجنايات المتهمين الماثلين أمامه بأن لهما الحق في الطعن بالاستئناف داخل أجل 10 أيام كاملة، ابتداء من تاريخ صدور القرار، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 440 من قانون المسطرة الجنائية.

وتشير المعلومات الحصرية التي تتوفر عليها “كود” إلى أن المتهمين متورطين في تحرير والتأشير على عقود تهم عقارات كائنة بحي لابيطا ظهر الخميس وحفرة بنسليمان، وهي عقارات مشيدة فوق أراضٍ تعود ملكيتها إلى أملاك الدولة الخاصة.

وخلال وقائع الشكايات والوشايات، يستفاد أن المتهم الثاني، الذي كان يشتغل ككاتب عمومي، أقدم سنة 2015 على تزوير وثائق تخص شقة بمشاركة مالكتها المدعوة “خديجة”، حيث مكنته هذه العملية من بيع الشقة مرتين، قبل أن تتم إدانة المعنية بالأمر بسنتين حبسا نافذا، في حين تمكن هو من الفرار خارج أرض الوطن.

كما كشفت الشكايات أن المتهم، سنة 2021، وبمشاركة المحامي، تورط في عملية نصب استهدفت والد المشتكى به الأول، من خلال تحرير عقد عرفي مزور يحمل بصمة مشكوك فيها وغير مصادق عليها، يفيد بيع دكان لفائدته، قبل أن يقوم لاحقا بتحرير عقد بيع جديد لنفس المحل بينه كبائع وزوجته “وفاء” كمشترية، ليصبح العقار في ملكيتها بعد المصادقة عليه لدى الملحقة الإدارية ظهر الخميس.

وفي سنة 2022، تشير المعطيات إلى أن المتهم أقدم، عن طريق النصب والاحتيال، على تحرير أصل تملك باسم شخص متوفى “أحمد.ح”، عبارة عن عقد بيع عرفي يحمل بصمات، يخص منزلا مكونا من طابق سفلي وثلاثة طوابق بحي لابيطا، رغم أن العقار كان يتكون سنة 1994 من طابقين فقط.

وقد تم اعتماد هذا العقد لاحقا، حسب مصادر “كود”، لإنجاز بيع لفائدة شخص يعمل موظف شرطة، بعدما تم التأشير عليه من طرف المحامي المتورط في هذه القضية، والمصادقة عليه بالملحقة الإدارية، ما مكن من إتمام عملية النصب.

كما تضمنت الوقائع قيام المتهم بتحرير أصل تملك مزور يخص شقة بظهر الخميس، يتضمن أن الملكية تعود لوارثين فقط دون باقي الورثة، قبل أن يتم تحرير عقد بيع جديد لفائدة “فوزية.ط”، مؤشر عليه من طرف المحامي، رغم أن العقار في الأصل مملوك لوالدهما الهالك.

وأظهرت الأبحاث والتحريات أن الكاتب العمومي لم يكن يتوفر على أي ترخيص لمزاولة مهنة كاتب عمومي، رغم قيامه بتحرير عقود تخص عقارات متعددة، دون التحقق من وضعيتها القانونية، وهو ما أقر به خلال مرحلتي البحث التمهيدي والتحقيق الإعدادي، مدعوما بشهادات الشهود وأقوال أطراف العقود.

كما أسفرت المواجهات التي أجريت أمام قاضي التحقيق عن تناقض تصريحات الأطراف مع أقوال المحامي، حيث أكد عدد منهم أنهم لم يسبق لهم التعرف عليه أو التعامل معه، رغم تأشيره على عقود تخصهم.

وبخصوص المحامي، فقد خلصت الأبحاث إلى تورطه في التأشير على عقود بيع ووعود بالبيع تخص عقارات مشيدة فوق أراضٍ تابعة لأملاك الدولة، مقابل مبالغ مالية، ودون الحضور الفعلي للأطراف، إضافة إلى تأشيره سنة 2022 على عقد بيع مزور اعتمد كأصل تملك باسم شخص متوفى، بوثيقة تحمل تاريخا وهميا يعود لسنة 1994.

كما تبين، وفق المصادر ذاتها، أن المتهمين قاما بإنجاز عقود بيوعات ووعود بالبيع في خرق لمقتضيات مدونة الحقوق العينية، فيما أكدت نتائج المواجهات أن الكاتب العمومي هو من تولى تحرير هذه العقود.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا