أعلنت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، المنضوية تحت لواء نقابة الاتحاد المغربي للشغل، عن إطلاق “معركة الكرامة والإنصاف لشغيلة القطاع الفلاحي”، عشية بدء جولة الحوار الاجتماعي بين الحكومة والمركزيات النقابية، مطالبة الحكومة بالوفاء بالتزاماتها وتنفيذ الاتفاقات العالقة.
وذكرت الجامعة، في ندوة صحفية، اليوم الخميس 16 أبريل 2026، بالمطالب الملحة لشغيلة القطاع الفلاحي، التي كانت “موضوع اتفاقات اجتماعية سابقة ولم يتم الوفاء بها إلى حدود اليوم”، مطالبة في المقابل بإنصاف عشرات الآلاف من موظفي وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ومستخدمي المؤسسات العمومية التابعة لهذه الوزارة.
وتوجهت النقابة ذاتها إلى وزارة الفلاحة والوزارة المكلفة بالميزانية ووزارة التشغيل وإلى رئيس الحكومة، بالمطالب “الملحة” للشغيلة الفلاحية من أجل تنفيذ الالتزامات المضمنة في محاضر اتفاقات، ومنها محاضر 20 فبراير 2024، و02 أبريل 2024، و07 فبراير 2025، و17 فبراير 2026.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الالتزامات كانت موضوع مساطر إدارية ومصادقة صريحة من طرف وزير الفلاحة ممثلا للحكومة، قبل إحالتها رسميا لترتيب الأثر المالي بشأنها من طرف الوزير المكلف بالميزانية، مشددة على أنه لا فائدة من هذه المحاضر ما دامت عالقة في دواليب الوزارة المكلفة بالميزانية “بذرائع واهية ولا اجتماعية”.
ولوحت النقابة ذاتها بتنظيم يوم وطني لحمل الشارة الحمراء، وتنظيم وقفات احتجاجية على صعيد الجهات والأقاليم، وتنفيذ وقفة احتجاجية وطنية أمام وزارة المالية ثم أمام وزارة الفلاحة في 23 ماي المقبل، والإعلان عن الإضراب العام بالقطاع الفلاحي في يونيو المقبل، والاحتجاج من داخل المعرض الدولي للفلاحة بمكناس.
وجددت النقابة مطالبها بإخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي ومستخدمي المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، “الموضوع لدى الوزير المكلف بالميزانية منذ 15 أبريل 2025″، وما تلاه من أنظمة تتعلق بمستخدمي ومستخدمات وكالة التنمية الفلاحية، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، والمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والمعهد الوطني للبحث الزراعي”.
وطالبت النقابة الفلاحية بتفعيل الاتفاقات ذات الأثر المالي المتعلقة بموظفي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، “التي لا تزال هي الأخرى رهينة بموافقة مؤجلة للوزير المعني، بعد حصول الاتفاق بشأنها مع وزير الفلاحة كما هو مضمن في محضر اتفاق 6 مارس 2025”.
وحثت النقابة على ضرورة الإدماج الشامل لكافة حاملي الشهادات في الوزارة، في السلاليم المستحقة، بدءا بإدماجهم بمناسبة تعديل الأنظمة الأساسية لمستخدمي المؤسسات العمومية لوزارة الفلاحة، وإنصاف دكاترة القطاع، إسوة بنظرائهم من نفس الفئة في مؤسسات ووزارات أخرى.
ونادت بإنصاف وتحفيز موظفات وموظفي وزارة الفلاحة، بمن فيهم موظفو التعليم الفلاحي، “المحرومون من أي تحفيز، رغم تضاعف مهامهم وأعبائهم، نتيجة لنزيف الموارد البشرية بسبب التقاعد وضعف حملات التوظيف، ورغم الأخطار التي تهدد سلامتهم البدنية أثناء العمل، وحتى حريتهم في كثير من الأحيان بسبب عملهم، كما هو الشأن بالنسبة لإخواننا في بنسليمان المتابعين استئنافيا ظلما وعدوانا بتهم لا سند لها”.
ودعت إلى مضاعفة المنحة السنوية “الهزيلة” التي تتلقاها مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة العاملين بوزارة الفلاحة والصيد البحري – قطاع الفلاحة، “ما يعرقل خدمة المنخرطين ويؤخر السعي لتوحيد وتجويد الخدمات الاجتماعية لموظفي القطاع الفلاحي”.
وطالبت بالتعجيل بوضع مشروع قانون إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية لمستخدمي الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية في مسطرة المصادقة التشريعية، وإخراجه لإنشاء هذه المؤسسة التي تأخر ظهورها طيلة أكثر من 5 سنوات من الجمود بين وزارة المالية والأمانة العامة للحكومة.
وقالت إن مستخدمي المؤسسات العمومية التابعة لوزارة الفلاحة ينتظرون من الوزارة المكلفة بالميزانية توفير الاعتمادات المالية الضرورية لإحداث نظام تقاعد تكميلي RECORE، يعالج ولو جزئيا ومرحليا “الحيف الفظيع الذي يتحمله الآلاف من المستخدمين المرتبطين بالنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد وزملائهم ضحايا “الإصلاحات المقياسية” المشؤومة للصندوق المغربي للتقاعد”.
وأكد المصدر ذاته على ضرورة تنفيذ التزام الحكومة و”الباطرونا” منذ سنة 2011 ثم 2022، بتوحيد الحد الأدنى للأجور بالقطاع الفلاحي SMAG مع نظيره بالقطاع الصناعي SMIG، عبر إصدار مرسوم يوضح طريقة ومراحل تحقيق المساواة في أفق سنة 2028.
وسجلت النقابة “بأسف شديد استمرار التسويف والمماطلة وتقديم الذرائع الواهية، للتملص من تنفيذ الحكومة لالتزاماتها تجاه الأطر المشتركة بين الوزارات، وامتناعها عن إخراج أنظمة أساسية منصفة ومحفزة لفئات المتصرفين والمهندسين والتقنيين والمساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين، لتمتيعهم بالعدالة الأجرية والكرامة المهنية، وإنصافهم بعد تآكل مكتسباتهم المادية والاعتبارية القليلة أصلا”.
وأعلنت النقابة أنها أصبحت مضطرة إلى خوض معركة وطنية موحدة في قطاع الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات بكل مكوناته، معركة مفتوحة تحت شعار “الكرامة والإنصاف لشغيلة القطاع الفلاحي”، حتى تنفيذ الاتفاقات مع وزير الفلاحة، استجابة لانتظارات الشغيلة.
المصدر:
العمق