آخر الأخبار

تفتيش الداخلية يكشف اختلالات بالجملة في تدبير الملك العام الجماعي بضواحي البيضاء

شارك

فتحت لجان التفتيش المركزية التابعة لوزارة الداخلية، خلال مهام رقابية ميدانية بعدد من الجماعات الترابية بضواحي الدار البيضاء، ملفات مالية وإدارية وصفت بالمثيرة للجدل، ترتبط بتدبير واستغلال الملك العام الجماعي المؤقت لأغراض البناء.

وأفادت مصادر عليمة لجريدة “العمق” أن هذه المهام الرقابية تندرج في إطار عمليات افتحاص واسعة تشرف عليها المفتشية العامة لوزارة الداخلية، وتهدف إلى التحقق من مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية في تدبير المرافق والموارد الجماعية.

وأضافت المصادر ذاتها أن لجان التفتيش وقفت عند معطيات ووثائق إدارية مرتبطة بعمليات شغل الملك العام الجماعي بشكل مؤقت في مشاريع سكنية وتجزيئات عقارية، حيث تم رصد ممارسات وُصفت بغير المنسجمة مع النصوص القانونية الجاري بها العمل.

وخلال التدقيق في هذه الملفات، سجلت اللجان مجموعة من الملاحظات المتعلقة بفرض رسوم على شغل الملك العام أثناء أشغال البناء، وهو ما اعتبرته تقارير المفتشين يحتاج إلى إعادة نظر قانونية وتدبيرية دقيقة.

وأوضحت المصادر أن الجدل انصبّ أساسا حول طبيعة هذه الرسوم، خاصة في مشاريع التجزئات العقارية التي يقوم فيها المنعشون العقاريون بتهيئة البنية التحتية الداخلية، بما في ذلك الطرق والممرات، على نفقتهم الخاصة.

وحسب المعطيات ذاتها، فإن هذه المشاريع تقوم على مبدأ التزام أصحاب التجزئات بإنجاز التجهيزات الأساسية، قبل تسليمها لاحقا للجماعات الترابية، إما عند مرحلة التسليم النهائي أو عند الحصول على شهادة المطابقة.

وفي هذا السياق، اعتبرت لجان التفتيش، وفق المصادر نفسها، أن فرض رسوم على ما يصنف كـ“شغل للملك العام” في هذه الحالة يطرح إشكالا قانونيا، بالنظر إلى أن هذه المساحات لم تكن في الأصل ملكا عاما قائما تم احتلاله مؤقتا.

وأضافت التقارير أن الطرق والممرات موضوع هذه المشاريع يتم إنجازها من طرف المالكين أو المنعشين العقاريين، ليتم تفويتها لاحقا للجماعات بشكل مجاني، وفق التزامات منصوص عليها في تصاميم التجزئات.

كما أشارت المصادر إلى أن الوثائق التقنية لهذه المشاريع تتضمن عبارات بالفرنسية من قبيل “réaliser et à céder gratuitement à la commune les voies”، والتي تعني الالتزام بإنجاز الطرق وتسليمها للجماعة دون مقابل، وهو ما يعد جزءا أساسيا من منظومة الترخيص.

وشددت تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية على ضرورة إعادة تدقيق وتحيين الممارسات الإدارية المرتبطة بهذا النوع من الملفات، من أجل ضمان التزام الجماعات الترابية بالمقتضيات القانونية المنظمة لشغل واستغلال الملك العام.

وأوصت، وفق المصادر ذاتها، بضرورة تفادي استخلاص رسوم لا تستند إلى أساس قانوني واضح في مثل هذه الحالات، مع تعزيز الرقابة الإدارية على مساطر الترخيص ومواكبة مشاريع التجزئات منذ بدايتها إلى غاية التسليم النهائي.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا