شهدت جماعة قاسيطة بإقليم الدريوش، مساء أمس السبت، استنفارا أمنيا عقب العثور على جماجم وعظام بشرية بوادي تلامغيت، في واقعة غامضة استدعت تدخل مصالح الدرك الملكي وفتح تحقيق قضائي لتحديد ملابساتها.
ووفق معطيات حصلت عليها “العمق”، فقد جرى اكتشاف هذه البقايا البشرية من طرف أحد المواطنين، الذي بادر إلى إشعار مصالح الدرك الملكي، ما عجل بانتقال عناصر سرية ميضار إلى عين المكان، مرفوقة بالفرق العلمية والتقنية التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالناظور.
وباشرت الفرق المختصة، فور وصولها، عملية معاينة ميدانية دقيقة، شملت توثيق موقع العثور على العظام وجمع مختلف المعطيات المرتبطة بها، حيث أظهرت المؤشرات الأولية أن الأمر يتعلق ببقايا بشرية، في انتظار نتائج التحاليل المخبرية لتأكيد ذلك بشكل نهائي.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة أن التقديرات الأولية ترجح أن العظام المكتشفة تعود لأكثر من شخص، إذ يحتمل أن تكون لشخصين على الأقل، وهو ما يزيد من تعقيد القضية ويفتح المجال أمام فرضيات متعددة بشأن ظروف وملابسات وجود هذه البقايا في الموقع المذكور.
وبموازاة ذلك، فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقا معمقا تحت إشراف الجهات المختصة، حيث شمل البحث رفع الآثار والبصمات المحتملة، إلى جانب تجميع الأدلة الجنائية المتوفرة بعين المكان، في أفق تحديد هوية الضحايا والكشف عن الظروف التي أدت إلى وجود هذه البقايا البشرية.
كما تم نقل الجماجم والعظام المكتشفة إلى مختبر الدرك الملكي بالرباط، قصد إخضاعها للتحاليل العلمية اللازمة، بما في ذلك الفحوصات الجينية، بهدف تحديد هويات المعنيين بالأمر واستجلاء كافة المعطيات المرتبطة بهذه الواقعة.
وتتواصل الأبحاث والتحريات في هذه القضية، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحاليل والخبرات العلمية، التي من شأنها المساهمة في فك لغز هذا الاكتشاف وتحديد طبيعته، في إطار الإجراءات القانونية المعمول بها.
المصدر:
العمق