فاطنة لويزا كود ////
الوداد “أمانة” وتاريخ كبر من أي واحد.. هشام أيت منا استغل ديك الدوخة والفراغ اللي خلاه الناصيري باش يلبس الجلابة ديال “المنقذ”. دار التنوعير لكبير مع مجيد البرناكي. استغل القرب ديالو من المحيط القديم باش يثبت رجليه في الكواليس..
ولكن السؤال اللي حاطين عليه الوداديين صبعهم اليوم هو: واش هاد السيد بصح غادي بالسفينة لبر الأمان، ولا غادي بها نيشان للهاوية؟
هاد المنطق راه ديجا جربو في شباب المحمدية وفشل فيه فشل ذريع، تما فين خسر الملايير وجاب مدربين ولعابة بأسماء كبيرة وفي الأخير الفريق نهار ولقى راسو كيعاني في أسفل الترتيب. واليوم، كيبغي يطبق هاد النظام الفاشل على نادي مرجعي وقوي بحال الوداد، وناسي باللي الوداد عندها خصوصية وصعوبة مكتسمحش بالغلط، والجمهور ديالها ما كيقبلش يكون “حقل تجارب” لمسير كيشوف في الفرقة شركة تجارية أكثر منها كيان رياضي وتاريخي..
الجمهور الودادي بذكاءه المعهود حاول من النهار الأول “يؤطر” هاد الرئيس الجديد، ويفهمو باللي الوداد مديورة باش تحصد الألقاب وتفرح الشعب، ماشي باش تكون واجهة لتلميع الصور الشخصية أو تضخيم الأرقام في البورصة. الوداد ماشي هي المحمدية، والضغط في كازا كياكل المسير اللي معندوش رؤية رياضية واضحة.
ومن الناحية التقنية، الارتجال وصل لعظم! أيت منة بنى المشروع ديالو في الأول على المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا اللي جا بهالة إعلامية كبيرة، ومن بعد داز للاعتماد على الإطار الوطني محمد أمين بنهاشم، ودابا لقى راسو كيتعاقد مع الفرنسي باتريس كارتيرون. هاد “الزيكزاك” في القرارات كيبين باللي ما كاينش مخطط تقني مبني على أسس صحيحة. الوداديين كانوا كيطالبوا بالحسين عموتة، حيت هو اللي عارف خبايا البيت وقادر يفرض الانضباط، ولكن أيت مانة اختار يمشي في طريق “البرستيج” والأسماء الأجنبية اللي كتكلف ميزانيات ضخمة بلا نتائج مضمونة..
هاد التخبط التقني انعكس بشكل مباشر على الانتدابات. التشكيلة ديال الوداد تبدلات بشكل جذري لدرجة أن الفرقة فقدت الهوية ديالها. غياب الرؤية خلى النادي يدخل في دوامة ديال التغيير من أجل التغيير. واش الوداد باغا تبني فريق للمستقبل بقواعد صحيحة؟ ولا باغا فريق “مرحلي” كيعتمد على النجومية والأسماء اللي فات وقتها؟ الاستغناء على ركائز كانت كتعطي التوازن بحال لورش وعزيز كاي، وتفريق لعابة واعدين بحال الزمراوي ومعاد أونزو، خلى الفرقة تبان باهتة وفاقدة للروح في التيران. والنتيجة كانت هي الخروج المر من ربع نهائي كأس الكونفيدرالية، اللي كان كيعول عليه النادي باش ينقذ الموسم، ودابا الوداد مهددة بموسم “صفري” ثالث، وهادشي كيتعتبر كارثة في تاريخ القلعة الحمراء..
في جهة أخرى، أيت منا كيبان باللي هو معلم في التسويق و الماكيتينغ.. قدر يروج لصورة الوداد عالميا وبدا كيهضر على صفقات مع نجوم بحال حكيم زياش ونور الدين أمرابط…
هاد التحركات دارت رواج اقتصادي وبيع ديال الأقمصة، ولكن في الكورة، المعيار الوحيد للنجاح هو نتيجة نهار الأحد. راه لا قيمة للأرباح المادية إذا كانت الفرقة كتخسر في التيران وكتخرج خاوية الوفاض. الودادي كيمشي للملعب باش يشوف ( الغرينتا ) ويشوف الفرقة كتهز الكأس، ماشي باش يقرا التقارير المالية ديال الأرباح…
واحد النقطة أخرى كتدعو للتساؤل هي ازدواجية الخطاب ديال هشام أيت منا اليوم كيقدم راسو كواحد من العائلة الودادية وكيتكلم بحرقة على مصلحة النادي، ولكن الجمهور ما كينساش باللي في خروج إعلامي سابق، صرح بكل ثقة باللي ما عمرو يفكر يترأس الوداد حيت هو “شبابي” قلبا وقالبا ومرتبط بمدينته المحمدية. ..
هاد التحول المفاجئ كيخلي بزاف ديال الناس يشككو في النوايا الحقيقية؛ واش الوداد هي فعلا عشق ولا هي مجرد قنطرة لتحقيق طموحات أخرى؟
الواقع الحالي كيقول باللي الوداد كتعيش حالة من ” التلفة الكبيرة ” ف التسيير . المال موجود، والنجوم كاينين، ولكن ” الإدارة / النظام / التسيير الجيد ” الرياضي غايب…
كاين ارتباك في الإدارة التقنية، كاين غموض في الصلاحيات، وكاين رئيس كيبغي يدير كلشي بوحدو بعقلية الشخص الواحد اللي كيقرر في كلشي. هاد الطريقة ولات متجاوزة، والفرق الكبيرة دابا كتسير باللجان التقنية وبالتخصص، ماشي ب شهوة الرئيس أو الرغبة ديالو في الظهور..
الخروج من الكاف كان جرس إنذار قوي. الوداد محتاجة لرجوع للهوية ديالها، ومحتاجة لمسيرين كيعرفوا قيمة القميص وماشي غير قيمة الصفقات…
أيت منا دابا في وضعية حرجة؛ يا إما يراجع الأوراق ديالو ويحيد عليه عباءة “الشوو/ البوز والبوزاطات ديال الصور ” ويركز على العمل التقني الرزين، يا إما غيستمر في هاد الطريق اللي غتدي بالنادي لسنوات عجاف أخرى. الجمهور الودادي صبر بزاف، ولكن الصبر عندو حدود، وما غيقبلش يشوف التاريخ ديال النادي كيتم العبث به بدعوى “العصرنة” أو “التسويق”..
الحساب غيكون في نهاية الموسم. النتائج هي اللي غتحكم واش أيت مانة كان “رجل المرحلة” ولا كان مجرد ” ظاهرة إعلامية ” بخرات الأحلام ديال الوداديين..
وكيفما كتردد فصائل ” الوينرز ” دائما باللي الوداد أكبر من الأشخاص وأكبر من الأسماء، والدرع الوحيد اللي كيحمي أي مسير هو درع التتويج بالبطولة…
بلا ألقاب، كيبقى كاع هاد الكلام والتحركات مجرد زواق، والواقع المر هو اللي غيواجهوا هشام أيت منا إذا لقى راسو خارج الموسم بيد من القدام ويد من اللور..
الوداد أمانة والعبث بهاد الأمانة هو الطريق السريع نحو الهاوية..
المصدر:
كود