عمر المزين – كود///
عاد ملف الفساد المالي المرتبط بجماعة تازة إلى واجهة النقاش العمومي، في ظل التطورات الأخيرة التي همّت تفكيك شبكة ما بات يُعرف بـ”إمبراطورية بعزيز”، المتخصصة في النصب والتزوير وإحداث شركات “مرورية” واستعمال فواتير وهمية للتهرب من أداء الضريبة على القيمة المضافة.
هذه الشبكة كان يتزعمها عبد الإله بعزيز، رئيس المجلس الإقليمي لتازة، إلى جانب أشقائه وعدد من المتورطين، الذين يوجدون حالياً رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن بوركايز.
وفي سياق متصل، تتجه الأنظار إلى مآل ملف البرلماني عبد الواحد المسعودي، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، والذي سبق أن قرر الوكيل العام للملك بفاس إغلاق الحدود في وجهه.
وتشير المعطيات، التي تتوفر عليها “كود”، إلى أن الأبحاث التي باشرتها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية قد انتهت منذ مدة، غير أن الرأي العام لا يزال ينتظر ترتيب الآثار القانونية المرتبطة بهذا الملف.
وكان الوكيل القضائي للمملكة قد تقدم بشكاية أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس في مواجهة النائب البرلماني عبد الواحد المسعودي، بصفته الرئيس السابق لجماعة تازة، مدعومة بتقرير صادر عن المفتشية العامة للإدارة الترابية، يتضمن معطيات وصفت بـ”السوداء”.
وتتعلق الشكاية بشبهات “تبديد أموال عامة واستعمال صفة حددت السلطة العامة شروط اكتسابها”، حيث قررت النيابة العامة المختصة في جرائم المالية، بعد دراسة الملف، إحالته على البحث.
وفي سياق متصل، كانت المحكمة الإدارية الابتدائية بفاس قد أصدرت بتاريخ 31 أكتوبر الماضي حكماً يقضي بعزل المسعودي من عضوية ورئاسة مجلس جماعة تازة، مع ما يترتب عن ذلك قانوناً، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.
كما سبق لعامل إقليم تازة أن وجه مراسلة رسمية إلى المعني بالأمر يخبره بتوقيفه عن ممارسة مهامه كرئيس وعضو بمجلس جماعة تازة، ابتداءً من يوم الثلاثاء 24 شتنبر من سنة 2024، وذلك في إطار مسطرة العزل المعروضة على القضاء الإداري، بناءً على ملاحظات اللجنة التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بشأن أفعال مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
وفي ظل هذه التطورات، يظل مصير ملف الفساد المالي المرتبط بالبرلماني المسعودي مفتوحاً على عدة تساؤلات، في انتظار ما ستسفر عنه المساطر القضائية وترتيب الآثار القانونية المرتبطة به.
المصدر:
كود