هبة بريس – محمد زريوح
تعاني وكالة مارشيكا بالناظور من سلسلة من الأزمات التي أضرت بسمعتها وأثرت على سير العمل داخلها، ما دفع العديد من المراقبين إلى التساؤل عن الأسباب الحقيقية وراء هذه الفوضى.
و وفقاً لمصادر مسؤولة، يعود السبب الرئيسي لهذه المشاكل إلى تعيين تقني رئيساً لقسم التعمير بدلاً من مهندس مختص. هذا القرار غير المدروس أدى إلى تدهور الوضع داخل الوكالة، حيث قام رئيس قسم التعمير في عهد زارو، الذي لا يملك الخبرة المطلوبة، بتحرير محاضر مغلوطة للواقع، مما فاقم من الأزمة التي تعيشها الوكالة اليوم.
سلسلة الأزمات التي شهدتها وكالة مارشيكا بدأت بمشاكل كبيرة في تصميم التهيئة، وانتقلت إلى صعوبات جمة في تنفيذ أعمال البناء.
هذه المشاكل لا تعود فقط إلى ضعف الخبرة الفنية، بل إلى غياب الرؤية الواضحة وسوء إدارة الموارد البشرية والمهنية.
الوكالة، رغم التحديات التي تواجهها، تحاول جاهدة إيجاد حلول، ولكن بعضها لم يكن كافياً لتلبية احتياجات المرحلة الحالية.
و في محاولة لتصحيح الوضع، تم تعيين مهندسة جديدة في الشهر الماضي لتولي مسؤولية الإصلاح داخل الوكالة. هذه الخطوة تطرح تساؤلات عدة: هل كان قرار المديرة بتعيين المهندسة صائباً؟ وهل ستكون قادرة على إصلاح ما أفسده التقني السابق؟ على الرغم من أن المهندسة تمتلك كفاءات أكاديمية وعملية، إلا أن المهمة التي أمامها قد تكون أكبر من مجرد حلول سريعة، فهي بحاجة لوقت طويل لإعادة هيكلة العمل بشكل كامل.
بعد تعيينها، شرعت الوكالة في اتخاذ سلسلة من الإجراءات التصحيحية لمواجهة المشاكل العالقة. المهندسة، التي تمتلك خبرة كبيرة في إدارة المشاريع الكبرى، عملت على تقديم حلول مبتكرة لتجاوز العديد من العقبات التي تسببت في تأخير مشاريع الوكالة. لكن هذه الحلول، رغم فعاليتها الجزئية، ما زالت بحاجة لمزيد من الوقت لترسيخ التغيير الجذري داخل الوكالة.
لكن السؤال الذي يبقى مطروحاً هو: هل ستتمكن المهندسة من إصلاح ما أفسده الآخرون؟ هل القرار الذي اتخذته المديرة بتعيينها في هذا التوقيت سيكون كافياً لاستعادة الوكالة لفعاليتها؟ أم أن الأزمات ستستمر في ظل القيادة الحالية؟ إن معالجة هذه المشاكل تحتاج إلى رؤية واضحة وحلول شاملة تضع مصلحة الوكالة في المقام الأول.
على الرغم من التحديات التي تواجهها الوكالة، يواصل عامل إقليم الناظور توجيهاته لضمان تسريع عمليات الإصلاح داخل الوكالة. هذه التوجيهات تهدف إلى معالجة الإشكاليات المستمرة وتحقيق بيئة عمل أكثر احترافية، كما يحرص العامل على تقديم الدعم الكامل للمهندسة لإصلاح مسار الوكالة. إلا أن الوقت وحده كفيل بالإجابة على الأسئلة العالقة حول مدى قدرة الوكالة على التغلب على الأزمات التي مرّت بها.
ورغم محاولات الإصلاح، فإن المديرة الحالية للوكالة لا تزال تواجه صعوبة كبيرة في تحقيق الأهداف التي تم وضعها لتطوير الوكالة. وفي انتظار إقالة رئيس قسم التعمير، تبدو الأوضاع في وكالة مارشيكا محط اهتمام ومراقبة دائمة، حيث يشكل هذا التحدي فرصة حاسمة لإعادة بناء الوكالة بشكل صحيح وفعال.
المصدر:
هبة بريس