تمكنت اللجنة الإقليمية لمراقبة الأسعار والجودة وشروط النظافة والسلامة الصحية، في إطار حملات متفرقة بمدينة السعيدية، من حجز وإتلاف كميات مهمة من المواد الغذائية الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك، بلغ مجموعها حوالي 101 كيلوغرام، وذلك خلال تدخلين ميدانيين منفصلين أحدهما حديث والآخر خلال الأسابيع الماضية.
وذكرت مصادر مطلعة لجريدة “العمق”، أنه خلال آخر عملية نفذت يوم أمس الخميس 9 أبريل الجاري، شملت حملة تفتيش واسعة عددا من المحلات التجارية ونقاط البيع بالنفوذ الترابي للسعيدية، تم حجز حوالي 41 كيلوغراما من مواد غذائية تبين بعد المراقبة الدقيقة لظروف التخزين والعرض أنها غير صالحة للاستهلاك. وقد جرى إتلاف هذه الكميات فورا وفق المساطر القانونية والصحية المعمول بها.
وأضافت المصادر ذاتها، أن العملية الثانية، التي تعود إلى 5 مارس الماضي، فقد أسفرت عن حجز وإتلاف نحو 60 كيلوغراما من مواد غذائية فاسدة كانت معروضة للبيع بعدد من نقاط البيع داخل المدينة ذاتها، وذلك في إطار حملات مراقبة دورية تستهدف تعزيز السلامة الصحية للمنتجات الغذائية وحماية المستهلكين.
وتندرج هذه التحركات في سياق تدابير استباقية تروم تأمين الجانب الصحي والغذائي، خاصة مع اقتراب الموسم الصيفي الذي يشهد عادة ارتفاعا في الإقبال على الاستهلاك وتزايدا في الأنشطة التجارية المرتبطة بالمواد الغذائية.
وشاركت في هذه العمليات لجان مختلطة ضمت ممثلين عن السلطة المحلية، ومراقبي مصلحة المراقبة التابعة لقسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة إقليم بركان، إلى جانب عناصر من المصالح الأمنية والوقاية المدنية، فضلا عن الطبيب رئيس المكتب الصحي لجماعة السعيدية وممثل عن مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالإقليم.
وأكدت مصادر مطلعة أن عمليات التفتيش ركزت على ظروف التخزين والعرض ومدى احترام معايير السلامة والجودة، حيث تم رصد مواد منتهية الصلاحية أو تظهر عليها علامات التلف، ما استدعى حجزها بشكل فوري قبل إتلافها تحت إشراف اللجنة المختصة.
وفي السياق ذاته، شددت السلطات المختصة على أن هذه الحملات لن تكون ظرفية أو موسمية، بل ستتواصل بشكل منتظم ومكثف خلال الفترة المقبلة، خصوصا مع اقتراب فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعا في المخاطر المرتبطة بسلامة المواد الغذائية.
كما وجهت اللجنة رسالة واضحة إلى التجار والمهنيين في القطاع، مفادها أن أي تلاعب أو إخلال بمعايير الجودة والسلامة الصحية، سواء عبر الغش أو الاحتكار أو عرض مواد غير صالحة للاستهلاك، سيقابل بإجراءات قانونية وزجرية صارمة.
وتأتي هذه العمليات في إطار مقاربة وقائية تعتمدها المصالح المختصة من أجل تعزيز مراقبة الأسواق وضمان حماية صحة المواطنين، عبر تكثيف الجولات الميدانية والتدخلات الاستباقية بمختلف نقاط البيع داخل بركان ونفوذها الترابي، بما في ذلك المناطق التابعة لجماعة السعيدية.
ويرتقب أن تتواصل هذه الحملات خلال الأسابيع المقبلة بوتيرة أكبر، في إطار تنسيق مؤسساتي يهدف إلى فرض احترام قواعد السلامة الغذائية ومحاربة كل أشكال المخالفات التي قد تهدد صحة المستهلكين.
المصدر:
العمق