هبة بريس-عبد اللطيف بركة
في تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، عبّرت ساكنة جهة سوس ماسة عن ترحيبها بتعيين الملك محمد السادس للجنرال الحارثي على رأس تدبير قطاع الصحة بالجهة، معتبرة الخطوة مؤشرا قويا على توجه الدولة نحو تعزيز النجاعة والصرامة في تسيير المرافق الصحية.
ويأتي هذا التعيين في سياق الإصلاحات العميقة التي يشهدها القطاع الصحي بالمغرب، حيث تراهن السلطات على كفاءات ذات تجربة ميدانية قادرة على إحداث تحول ملموس في جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، خاصة في جهة ذات خصوصيات مجالية وديمغرافية معقدة.
ويحظى الجنرال الحارثي بسجل مهني يحظى بتقدير واسع، بعد إشرافه السابق على تدبير المستشفى العسكري بالدشيرة الجهادية، الذي يُعد من أبرز المؤسسات الصحية بالجهة، حيث برز خلال فترات الأزمات الصحية بتدبير محكم وخدمات وُصفت بالجليلة، ما أكسبه ثقة الساكنة وسمعة إيجابية في أوساط المهنيين.
ويرى متتبعون أن هذا التعيين يعكس توجها واضحا نحو إدماج مقاربات تدبيرية قائمة على الانضباط والفعالية، المستمدة من التجربة العسكرية، داخل المنظومة الصحية المدنية، في أفق تجاوز الاختلالات القائمة وتحقيق حكامة أفضل للمؤسسات الصحية.
كما يُرتقب أن يشكل هذا القرار دفعة قوية لتنزيل ورش المجموعات الصحية الترابية، التي تراهن عليها الدولة لإعادة تنظيم العرض الصحي وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن خدمات أكثر جودة وإنصافا لفائدة ساكنة الجهة.
وبين إشادة المواطنين وتطلعاتهم، يضع هذا التعيين الجنرال الحارثي أمام تحديات كبرى، أبرزها كسب رهان الإصلاح الميداني، وترجمة الثقة المولوية إلى نتائج ملموسة تعيد الثقة في المنظومة الصحية الجهوية.
المصدر:
هبة بريس