احمد الطيب كود الرباط //
ف غشت 2025 فاش المجلس الوزاري كلف وزير الداخلية باش يوجد برامج التنمية الترابية المندمجة، ناضت أصوات ومنهم “معارضين” كيهللو ويفرحو بهاد التكليف لأنه متعطاش لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، منهم لي دار تحليلات رجعية متخلفة تصلح لمرحلة ما قبل دستور 2011 او لمرحلة البصري. كانت حملة ضد أخنوش ف سياق الحملات لي كيديروها خصومو بجميع الأساليب الاخلاقية وغير الاخلاقية فالتنافس السياسي.
وبعد مرور أشهر جا الجواب ليؤكد مرة أخرى بلي القصر الملكي وفي للدستور وللقراءة الديمقراطية للصلاحيات والمسؤوليات، لذلك رجع الأمور لنصابها وقطع الطريق على القراءات والتحليلات السلطوية “البصراوية”، باش كشف بلاغ الديوان الملكي لبارح عن إحداث لجنة وطنية برئاسة رئيس الحكومة، تتولى المصادقة على برامج التنمية الترابية المندمجة، وضمان طابعها المندمج والتشاوري، مع وضع مؤشرات للتتبع والتقييم وتعبئة الموارد المالية اللازمة لتنفيذها.
احداث هاد المؤسسة لي غاتكون جامعة لجميع القطاعات وتنسق وتقرر فالمشاريع والمقترحات لي كترفع ليها، يعني حاجة واحدة، البلاد فيها رئيس حكومة واحد، هو للي طلع لول ف انتخابات 2021 ، عزيز اخنوش.
للتذكير العام لي فات، كانت شي أصوات بغات ترجع البلاد إلى ما قبل 2011 بتصوير وزير الداخلية هو الفاعل الأساسي والرئيسي لي غادي ينقد البلاد من “الاوليغارشية” ولا من السياسيين النافذين وغيرها من شعارات لا تهم المغاربة بشيء سوى انها تضيع وقتهم، بدل الانكباب على الملفات واصلاح قطاعات التعليم والصحة والشغل.
الحكومة، عندها اختصاصات واضحة، ودستور 2011 عطا قوة وحضور لرئاسة الحكومة، وهادشي شفنا خصوصا ف عهد عزيز اخنوش، للي ترأس اجتماعات كثيرة، سواء فمجال الصحة، الاستثمار ، الشغل، التعليم، التغطية الصحية ومشاريع المونديال، وغيرها، كلها ملفات ثقيلة مرتبطة ببناء الدولة الاجتماعية مع استمرار الاسثتمارات فالبنيات التحتية الضخمة. اما ملف الانتخابات راه تقني ومن الافضل وزير الداخلية يكون شادو ف مسافة مع جميع الاحزاب.
اليوم بهاد الملف ديال البرامج المندمجة، تأكد بلي سيدنا حريص على تطبيق الدستور بل حريص على البعد الديمقراطي وعلى مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، لأن اللي غادي يتحاسب سياسيا وانتخابيا هو رئيس الحكومة وماشي وزير الداخلية لي هو قطاع سيادي .
لعام لي فات ملي قرر المجلس الوزاري تكليف لفتيت باعداد برامج التنمية المندمجة، شي احزاب ومنهم قادة فالمعارضة وزعيم حزب سياسي، عجبو الحال حيث لفتيت شد ملف التأهيل الشامل للمجالات الترابية وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية، بتكليف ملكي.
الكلام على الفوارق المجالية والاجتماعية و”المغرب يسير بسرعتين” لي جا فخطاب سيدنا بمناسبة ذكرى العرش، اصلا قبل المجلس الوزاري، راه إدانة للنموذج السابق، للي كتلعب فيه مؤسسة الوالي والعامل السلطة القوية والنافذة، وهادشي جا فسياق احتجاجات فالعالم القروي بحال ايت بوكماز لي خرجات تحتج على ملفات خصهم تنسيق بين السلطة والوزارة والمنتخب.
هذا التكليف هو ف صلب تفعيل مقتضيات الدستور، التي تخول لرئيس الحكومة صلاحية قيادة وتنسيق العمل الحكومي، خلافا لما يتم تداوله بشأن إسناد تدبير مختلف القطاعات لجهات أخرى، حيث يظل الإطار الدستوري واضحا في تحديد المسؤوليات وتوزيع الاختصاصات.
وفي هذا السياق، تم إحداث لجنة وطنية برئاسة رئيس الحكومة، تتولى المصادقة على برامج التنمية الترابية المندمجة، وضمان طابعها المندمج والتشاوري، مع وضع مؤشرات للتتبع والتقييم وتعبئة الموارد المالية اللازمة لتنفيذها.
كما صادق المجلس الوزاري على توجه جديد في حكامة المشاريع الترابية، من خلال إحداث شركات مساهمة على المستوى الجهوي، يترأس مجالس إدارتها رؤساء الجهات، لتعويض الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع. ويهدف هذا التحول إلى الجمع بين متطلبات الحكامة العمومية ومرونة التدبير المستمدة من القطاع الخاص، بما يساهم في تحسين نجاعة الأداء وتسريع وتيرة الإنجاز.
ويعكس هذا الاختيار توجها نحو تقوية دور المنتخبين، وتوسيع صلاحياتهم في مجال تنفيذ وتتبع برامج التنمية، في إطار الجهوية المتقدمة، مع تحديد مسؤوليات واضحة أمام مختلف المتدخلين.
وعلى المستوى المالي، تم رصد غلاف استثماري يناهز 210 مليارات درهم، لتنفيذ هذه البرامج على مدى ثماني سنوات، وفق مقاربة تعتمد على تحديد الأولويات انطلاقا من الحاجيات المعبر عنها محليا، بناء على مشاورات واسعة وتشخيص ترابي دقيق.
وتخضع هذه البرامج لآليات مراقبة وتقييم دورية، من خلال تدقيق سنوي مشترك بين المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية، بما يضمن احترام مساطر التنفيذ وتحقيق النجاعة المطلوبة في تنزيل المشاريع.
المصدر:
كود