تعيش عشرات الأسر بالحي “العطشان” التابع لجماعة زاكورة وضعا مأساويا جراء التأخر الحاصل في مشروع الربط بشبكة الكهرباء، وهو الوضع الذي وصفته الساكنة المتضررة بأنه تكرار لـ“سياسة التهميش” وإقصاء يكرس مفهوم “مغرب السرعتين”.
عبد القادر الدحاني، واحد من قاطني الحي المذكور، قال إن “ٱمال ساكنة الحي العطشان انتعشت عقب فتح أظرفة مشروع ربط الحي بالكهرباء في نهاية شتنبر 2024، إلا أن الأشغال لا تزال تتخبط دون وصول التيار إلى المنازل حتى اللحظة”.
وأوضح الدحاني في تصريح لجريدة “العمق”، أن “ما زاد من منسوب الاحتقان هو ما اعتبرته الساكنة صفقة ناقصة، بعد استثناء الشطر الثاني من الحي الذي يضم أزيد من 60 منزلا من عملية الربط، مما يترك عشرات العائلات في مواجهة مع المجهول”.
وأشار المتحدث نفسه إلى أنه “في ظل غياب الربط القانوني، يضطر السكان إلى جلب الكهرباء عبر أسلاك ممتدة تحت الأرض من الأحياء المجاورة، وهي عملية محفوفة بالمخاطر تسببت في معاناة مستمرة مع أعطال الأسلاك واحتراقها المتكرر، خاصة مع تهاطل الأمطار، فضلا عن الارتفاع الصاروخي لفواتير الاستهلاك والمصاريف الدائمة للإصلاح”.
وأضاف أن “ما يضفي صبغة إنسانية على هذا الملف، هو أن معظم المتضررين هم من الجنود المتقاعدين الذين قضوا زهرة شبابهم في الدفاع عن حوزة الوطن وحدوده، ليجدوا أنفسهم اليوم، بعد عودتهم إلى بلدتهم زاكورة، محرومين من أدنى شروط العيش الكريم التي يكفلها دستور المملكة”.
وفي تواصلهم مع الجهات المسؤولة، أكد الدحاني أنهم “تلقوا وعودا متكررة من ممثل الدائرة بالمكتب المسير لجماعة زاكورة، تفيد بأن الأشغال في طور الانتهاء، غير أن الواقع لا يزال يراوح مكانه، في حين تم إخبارهم من طرف المكتب الوطني للكهرباء، بإعتباره حاملا للمشروع، أن مدة الإنجاز المحددة في 18 شهرا شارفت على الانتهاء، ولم تتبقَّ إلا أشهر قليلة على موعد التسلم من المقاول المكلف”.
وسجل المصدر ذاته، أن “مطالب الساكنة، التي تعاني الويلات لأكثر من ربع قرن، تتجلى في الإسراع في وتيرة أشغال تزويد الشطر الأول بالكهرباء، وإدراج الشطر الثاني بشكل فوري ضمن مخططات الربط الكهربائي لإنصاف قاطنيه، وتوفير البنية التحتية الأساسية من تطهير سائل، تبليط، وإنارة عمومية، مع إحداث مرافق القرب الضرورية لضمان كرامة المواطنين”.
إلى ذلك، طالب الدحاني، نيابة عن ساكنة الحي “العطشان”، الجهات المختصة، بما فيها السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم زاكورة، بـ“ضرورة التدخل العاجل لرفع هذا الحيف، وتمكينهم من حقوقهم الأساسية في العيش الكريم وتجاوز عقود من التهميش والإقصاء”.
المصدر:
العمق