آخر الأخبار

بتهم التزوير واستعمال شواهد إدارية.. الداخلية تجر نائب مقاطعة مغوغة بطنجة إلى الجنايات الابتدائية

شارك

تستعد غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة،غدا الخميس، لمناقشة أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في الآونة الأخيرة، والذي يتابع فيه نائب رئيس مقاطعة مغوغة، أحمد الزكاف، الموجود رهن الاعتقال بسجن طنجة 2، على خلفية اتهامات خطيرة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والتزوير في محررات رسمية وعرفية، وفي وثائق تصدرها الإدارة العامة، مع استعمالها، وذلك وفقًا للفصول 293 و294 و351 و354 و356 و358 و359 و360 من القانون الجنائي.

وقد تحوّل هذا الملف إلى حديث الأوساط السياسية بمدينة طنجة منذ توقيف المعني بالأمر، خاصة بعد الشكاية التي تقدمت بها وزارة الداخلية، والتي تفجّرت إثر الاشتباه في تزوير شواهد إدارية استُخدمت في تحفيظ أراضٍ بمنطقتي السانية والهرارش، وهي مناطق تُوصف بكونها ذات حساسية عقارية ونفوذ انتخابي.

وتشير المعطيات إلى أن هذه الشكاية ليست الأولى في حق المتهم، إذ سبق لمحاكم طنجة أن أصدرت في حقه عدة أحكام، آخرها إدانته بثلاث سنوات سجنًا نافذًا بسبب مخالفات تتعلق بالبناء العشوائي وإهانة الضابطة القضائية، فيما لا تزال شكايات أخرى معروضة أمام الغرف الجنحية، من بينها شكاية مقدمة من ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

تفاصيل التزوير المزعوم

وبحسب قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق، والذي تتوفر الجريدة على نسخة منه، فقد انطلقت القضية بشكاية تقدم بها أحد المواطنين إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بطنجة، بخصوص شبهة تزوير وثائق عقارية تهم أراضي بمنطقة الهرارش، ليتم فتح تحقيق أحيل على الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة.

وكشفت التحقيقات أن المتهم يُشتبه في تورطه في تزوير وثائق تتعلق بملكيات أراضٍ تمتد على هكتارات، حيث تم تصحيح ملكيات مزعومة والتقدم بمطالب تحفيظ، قبل أن يُفاجأ المالكون الأصليون بتعرّض ممتلكاتهم للترامي دون علمهم أو موافقتهم.

كما أورد القرار أن المعني بالأمر قام بتغيير معطيات الرسوم العقارية، بما في ذلك المساحات، قبل أن يُقدم على بيع تلك الأراضي في فترة وجيزة لأشخاص آخرين، جرى الاستماع إليهم في محاضر رسمية.

شكاية من ولاية الجهة

وجاء في محضر الإحالة أن النيابة العامة أمرت بفتح تحقيق بناءً على شكاية تقدم بها والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عامل عمالة طنجة-أصيلة، ضد المستشار الجماعي أحمد الزكاف، بعد الاشتباه في استعماله شهادة إدارية مزورة.

وتفيد المعطيات أن هذه الشهادة، المنسوبة إلى الملحقة الإدارية العاشرة مكرر، تتعلق بقطعة أرضية بحي طنجة البالية (الهرارش) مساحتها 5717 مترًا مربعًا، وتؤكد أنها لا تكتسي أي صبغة جماعية أو حبسية أو مخزنية، وقد استُعملت ضمن وثائق إعداد رسم ملكية.

غير أن التحقيقات بيّنت أن هذه الشهادة لا وجود لها في أرشيف الملحقتين الإداريتين المعنيتين، كما أن تاريخ توقيعها صادف يوم السبت، وهو يوم عطلة، ما يستحيل معه إصدار مثل هذه الوثائق. إضافة إلى ذلك، تبيّن أن رقم تسجيلها في الأرشيف يتطابق مع وثيقة أخرى تتعلق بإرسالية لخطبة الجمعة.

كما شددت ولاية الجهة على أن مسطرة تسليم الشهادات الإدارية تقتضي إيداع ملف متكامل لدى السلطات المحلية، مع إحالة نسخ منه على عدة مصالح إدارية، وهو ما لم يتم في هذه الحالة.

تحقيقات تكشف خروقات خطيرة

وأسفرت التحريات المنجزة بتنسيق بين السلطات الولائية وعناصر الأمن عن الاشتباه في تزوير عشرات الشواهد الإدارية، مع تسجيل اختفاء بعض الوثائق من الملفات المودعة بالمحافظة العقارية، ما زاد من تعقيد القضية.

ومن المرتقب أن تنطلق جلسات محاكمة هذا الملف الذي يوصف بأنه من أعقد قضايا التزوير العقاري التي شهدتها طنجة، رغم نفي المتهم للتهم المنسوبة إليه خلال مراحل التحقيق، في وقت اعتمدت فيه النيابة العامة على قرائن ووسائل إثبات قوية لتبرير متابعته في حالة اعتقال احتياطي، بعد فترة من الوضع تحت الحراسة النظرية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا