باشرت وزارة الداخلية إجراءات قضائية في مواجهة عدد من الأشخاص، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطهم في إعداد وثائق تتعلق بتفويت عقارات مملوكة لجماعة سلالية، في ملف يعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير أراضي الجموع بربوع المملكة.
ووفق استدعاء توصلت به بعض الأطراف المعنية بإقليم اشتوكة أيت باها فقد تقرر عرض المتهمين أمام أنظار المحكمة الابتدائية ببيوكرى، حيث حددت جلسة يوم الخميس على الساعة التاسعة صباحا، للنظر في التهم المنسوبة إليهم.
وبناء على الدعوى القضائية التي رفعها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بصفته مطالبا بالحق المدني، فإن المتابعين يواجهون تهما تتعلق بالمشاركة في إعداد وثائق تخص تفويت عقار مملوك لجماعة سلالية، وذلك في إطار مقتضيات القانون رقم 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، لا سيما الفصل 36 منه.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الأفعال موضوع المتابعة ترتبط بإعداد وثائق يشتبه في توظيفها لتفويت عقارات سلالية خارج المساطر القانونية الجاري بها العمل، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن استغلال هذا النوع من العقار في سياقات غير قانونية.
ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة، بالنظر إلى دخول وزارة الداخلية على الخط كمطالب بالحق المدني، في خطوة توضح مدى تشديد السلطات المعنية على حماية أراضي الجموع والتصدي لكل أشكال التلاعب بها أو تفويتها بطرق مشبوهة.
ويرى متتبعون أن تحريك هذه الدعوى القضائية يبين جليا توجه الدولة المغربية نحو تعزيز الحكامة في تدبير العقار السلالي، خاصة في ظل تزايد الشكايات المرتبطة بما يوصف بـ”تفويتات غير قانونية” أو إعداد وثائق تفتقر للشرعية.
ويشار إلى أن إقليم اشتوكة أيت باها، من أكثر الأقاليم التي تعاني من إشكالات معقدة مرتبطة بالعقار السلالي، خاصة ما يتعلق بتدبيره وتفويته واستغلاله، وهو ما يطرح تحديات حقيقية أمام ضمان حماية حقوق ذوي الحقوق وتعزيز الحكامة في هذا المجال.
المصدر:
العمق