عمر المزين – كود///
كشف تقرير حول نتائج البحث الوطني حول العائلة، قدمته المندوبية السامية للتخطيط اليوم الأربعاء بالرباط، عن تحولات بارزة في السلوك الإنجابي للأسر المغربية، تتمثل أساساً في تراجع معدلات الخصوبة تحت تأثير عوامل اقتصادية واجتماعية، إلى جانب تنامي القرار المشترك بين الأزواج في قضايا الإنجاب.
وأوضح التقرير أن معدل الخصوبة استقر في حدود 1,98 طفل لكل امرأة، وهو مستوى يقل عن عتبة تعويض الأجيال (2,1). ويظل هذا المعدل أعلى في الوسط القروي (2,55) مقارنة بالوسط الحضري (1,7)، كما يسجل مستوى أعلى نسبياً داخل العائلات الممتدة (2,09) مقارنة بالعائلات النووية (1,95).
وأضافت المعطيات الرسمية الصادرة عن التقرير الرسمي، الذي تتوفر “كود” على نسخة منه، أن الخصوبة تنخفض كلما ارتفع المستوى التعليمي، حيث تنتقل من 2,78 طفل لدى النساء غير المتعلمات إلى حوالي طفل واحد لدى الأكثر تعليماً.
كما تظل الخصوبة مرتفعة لدى النساء غير النشيطات (2,42) مقارنة بالنساء النشيطات (0,85). ويؤكد التقرير أيضاً وجود علاقة عكسية مع مستوى العيش، إذ ينخفض متوسط عدد الأطفال من 2,83 لدى الأسر الأقل يسراً إلى 1,53 لدى الأسر الأكثر يسراً.
وفي ارتباط بهذه التحولات، صرحت 66,8 في المائة من النساء بعدم رغبتهن في إنجاب طفل إضافي، وعزت 48,3 في المائة منهن ذلك إلى الإكراهات الاقتصادية.
ومن بين 33,2 في المائة من النساء اللواتي يرغبن في إنجاب طفل إضافي، أكدت 51,9 في المائة عدم تفضيل جنس المولود، فيما تعود الاعتبارات المرتبطة بالتفضيل في بعض الحالات إلى توازن التركيبة الأسرية أو الاستقرار الزوجي أو الرغبة في استمرار النسل.
كما أشار التقرير إلى أن 66 في المائة من النساء المتزوجات يستعملن وسائل منع الحمل، وأن القرار المتعلق بذلك يتم بشكل مشترك بين الزوجين في أكثر من ثماني حالات من أصل عشرة (85,7 في المائة)، بغض النظر عن البنية العائلية أو وسط الإقامة.
في المقابل، يظل القرار الفردي من طرف المرأة محدوداً (13 في المائة)، كما يبقى القرار الصادر عن الزوج وحده أو عن أطراف أخرى هامشياً.
المصدر:
كود