عمر المزين – كود////
كشفت نتائج البحث الوطني حول العائلة، الذي قدمته المندوبية السامية للتخطيط اليوم الأربعاء بالرباط، عن تحولات لافتة في المسارات العائلية بالمغرب، أبرزها تمديد فترة العزوبة وتغير أنماط الانتقال بين مراحل الحياة الأسرية، مع تسجيل فروقات واضحة بين الجنسين والأجيال.
وأفاد التقرير، المعتمد على معطيات السيرة الذاتية لأفراد تتراوح أعمارهم بين 36 و75 سنة، بوجود تحولات جوهرية في الجدولة الزمنية للأحداث العائلية، حيث تبين أن النساء يشهدن انتقالات عائلية في سن مبكرة مقارنة بالرجال، خصوصاً فيما يتعلق بمغادرة بيت الوالدين والزواج.
وبحسب المعطيات، يبلغ متوسط سن مغادرة الرجال لبيت الأسرة 24,8 سنة، مقابل 21,6 سنة لدى النساء، فيما يتم الزواج في سن 27,1 سنة لدى الرجال و23,4 سنة لدى النساء. كما يُسجل استقبال المولود الأول في سن 28,4 سنة لدى الرجال، ما يعكس تأخراً نسبياً مقارنة بالنساء.
ومن جهة أخرى، أظهرت النتائج أن مسارات حياة الرجال أكثر تنوعاً، إذ قد تتم مغادرة بيت الوالدين دون ارتباط مباشر بالزواج، بخلاف النساء اللواتي تظل مغادرتهن لبيت الأسرة مرتبطة في الغالب بالزواج.
كما رصد التقرير تحولات ديمغرافية حسب الأجيال، حيث تشير المعطيات إلى إطالة فترة العزوبة وتأجيل سن الزواج، إلى جانب تأخر مغادرة بيت الوالدين. وفي هذا السياق، سجلت نسبة 16,5% من الأفراد عند سن 35 سنة دون مغادرة بيت الأسرة أو الزواج، مع انتشار أكبر لدى الرجال (20,3%) مقارنة بالنساء (12,9%).
وفي ما يتعلق بالتغيرات السلوكية، أبرزت نتائج البحث أن جيل 1980-1989 عرف تحولاً ملموساً، تجسد في تزايد ظاهرة التعايش داخل بيت الوالدين، حيث إن 27,8% من رجال هذا الجيل تزوجوا وهم لا يزالون يقيمون مع أسرهم إلى حدود سن 35 سنة، مقابل 26,2% لدى جيل 1970-1979.
كما سجلت المعطيات ارتفاعاً في نسب الزواج لدى النساء، إذ انتقلت نسبة النساء اللواتي أبرمن زواجهن الأول قبل سن 36 سنة من 81,7% لدى جيل 1970-1979 إلى 84,6% لدى جيل 1980-1989.
المصدر:
كود