عمر المزين – كود///
كشف تقرير حول نتائج البحث الوطني حول العائلة، قدمته المندوبية السامية للتخطيط اليوم الأربعاء بالرباط، عن تراجع ملحوظ في انتشار العائلات الممتدة وأنماط التعايش متعدد الأجيال، في سياق تحولات بنيوية تشهدها الأسرة المغربية.
وأوضح التقرير أنه، بالتوازي مع هذه التحولات، شهد الوزن الديمغرافي للعائلة الممتدة انخفاضاً واضحاً، حيث تراجع من 35,2 في المائة إلى 19,8 في المائة من مجموع الأسر بين سنتي 1995 و2025، مع تسجيل تراجع أكثر وضوحاً في الوسط القروي مقارنة بالوسط الحضري.
كما أظهرت المعطيات، التي تتوفر “كود” عليها، تقلص ظاهرة التعايش متعدد الأجيال داخل نفس المسكن، إذ انخفضت نسبتها من 29 في المائة إلى 16,8 في المائة، وهو ما يعكس إعادة تنظيم الأسر في وحدات سكنية أصغر حجماً.
ويرجع التقرير هذا التطور، إلى حد كبير، إلى تراجع الأنماط العائلية التي تضم الأصول (الآباء والأجداد)، حيث أصبح تعايش ثلاثة أجيال داخل نفس المسكن محدوداً بشكل كبير.
وبالموازاة مع ذلك، سجلت أشكال الامتداد العائلي القائم على الأقارب الأفقيين تراجعاً واضحاً، بما يشمل الإخوة وأبناءهم، والأعمام وأبناءهم، والأخوال وأبناءهم، إلى جانب الأشكال العائلية المركبة.
كما يعكس هذا التراجع في التعايش العائلي الموسع تحولاً تدريجياً من تضامن قائم على الإقامة المشتركة إلى أشكال أخرى من التضامن عن بُعد، تتماشى مع النموذج النووي ومع مظاهر التمدن، فضلاً عن الإكراهات المرتبطة بظروف السكن.
المصدر:
كود