آخر الأخبار

بوعياش تحذر من مخاطر التضليل وتراهن على التربية من أجل الوقاية والتحصين

شارك

حذرت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان آمنة بوعياش بمدينة سلا من تصاعد مخاطر التضليل والانتشار الواسع للأخبار الزائفة داخل الفضاءات التي تسرع تداول هذه الخطابات. وجاء هذا التحذير خلال فعاليات تخليد الذكرى الثانية والثلاثين للإبادة الجماعية برواندا لتسليط الضوء على الانعكاسات السلبية والخطيرة لهذه الظاهرة. وأكدت المسؤولة الحقوقية أن هذا الوضع يساهم بشكل عميق في تغذية الانقسامات والتأثير على العقول وتسريع الانزلاقات الخطيرة داخل الأوساط المجتمعية.

وأوضحت المتحدثة ذاتها أن مواجهة هذه التحديات وتأثيراتها السلبية على الحقوق تتطلب ترسيخ ثقافة التمييز بين مختلف أشكال الخطاب وتطوير مهارات تفكيكه وتحليله والتحقق من صحته. واعتبرت المصادر ذاتها أن هذه الآليات تعد أدوات أساسية للحد من تأثير المعلومات المضللة والتصدي لخطابات الكراهية التي أدت تاريخيا إلى مآسي وفظاعات بشرية جماعية. وأشارت رئيسة المجلس إلى أن هذه الخطابات تجد في الفضاءات الجديدة مناخا ملائما وأرضية خصبة لانتشار أوسع وأسرع بأقل تكلفة ممكنة.

وشددت بوعياش على أن الوقاية الحقيقية والفعالة تنطلق أساسا من مبدأ التربية على القيم وحقوق الإنسان من أجل بناء مجتمعات عادلة وشاملة للجميع. وأبرزت في نفس السياق أهمية إرساء نظام تعليمي يقوم على مبادئ الحقوق والكرامة والمساواة ويرفض رفضا قاطعا كل أشكال الإقصاء والتمييز واللامبالاة. وأضافت بوعياش أن هذا النهج التربوي السليم يساهم بشكل فعال ومباشر في خلق مجتمعات قادرة على مقاومة مختلف أنواع الانحرافات والتصدي لها.

واعتبرت الفاعلة الحقوقية أن الاستثمار في التربية على القيم يشكل أحد أهم المداخل الاستراتيجية لتعزيز المناعة المجتمعية ضد كل الممارسات التي تقوض أسس العيش المشترك. وتابعت رئيسة المجلس أن هذا الاستثمار يساهم أيضا في حماية الفضاء العام من ضعف الثقة الناتجة عن حملات التضليل والأخبار الزائفة المستمرة. وخلصت المسؤولة إلى أن تعزيز الوعي النقدي وثقافة حقوق الإنسان يبقى شرطا حاسما وأساسيا لضمان عدم الانزلاق نحو مسارات تهدد الاستقرار والكرامة الإنسانية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا