طالب الاتحاد المغربي للشغل الحكومة باتخاذ تدابير فورية لمعالجة ما وصفه بـ “الغلاء الفاحش للمعيشة”، داعيا إلى إقرار زيادة عامة في الأجور بقطاعي الوظيفة العمومية والخاص، وتفعيل آليات لتسقيف أسعار المحروقات. وجاءت هذه المطالب في بلاغ صدر عن الأمانة الوطنية للتنظيم النقابي، عقب اجتماعها المنعقد اليوم الثلاثاء، بالمقر المركزي بالدار البيضاء برئاسة أمينه العام الميلودي المخارق.
وأوضح الاتحاد أن قائمته المطلبية لجولة الحوار الاجتماعي لشهر أبريل، تتضمن الزيادة العامة في أجور قطاعات الوظيفة العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، وفي القطاع الخاص بكل مكوناته، مع زيادة عامة في معاشات التقاعد وسن معاش أدنى. كما شدد على ضرورة الزيادة في الحد الأدنى للأجر في كل القطاعات، وتوحيده بين القطاعين الصناعي والفلاحي، ومواصلة التخفيض الضريبي على الأجور وإقرار درجة جديدة للترقي في القطاع العام.
واقترح التنظيم النقابي، في السياق ذاته، حزمة إجراءات لمواجهة ارتفاع الأسعار، من بينها الإلغاء الجزئي للضريبة على القيمة المضافة على المواد الاستهلاكية الأساسية، والتخفيض من رسوم الاستهلاك الداخلي. ودعا البلاغ إلى تفعيل آلية تسقيف أسعار المحروقات، واتخاذ تدابير “زجرية صارمة” ضد من أسماهم “المضاربين والوسطاء المحتكرين”، وتفعيل دور مجلس المنافسة، وسن ضريبة تصاعدية على الثروة.
وسجلت الأمانة الوطنية “باستياء عميق” ما اعتبرته “تحجج الحكومة غير المنطقي وغير المقبول بالتقلبات الدولية” لتبرير تدهور القدرة الشرائية، وإطلاق العنان لـ “تجار الأزمات”. وأشار المصدر ذاته إلى أن الأمانة الوطنية تدارست دعوة رئيس الحكومة لعقد جولة أبريل للحوار الاجتماعي بعد “تجميد غير مبرر لهذا الحوار وعدم عقد دورة شتنبر السابقة”.
ودعت الأمانة الوطنية الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها في تعليق العمل بالقانون التنظيمي للإضراب وفتح حوار لمراجعته، وفرض احترام التشريعات الاجتماعية للعاملات والعمال خاصة في قطاع المناولة. واستنكرت بشدة “استمرار انتهاك الحقوق والحريات النقابية”، معلنة مساندتها لكل الأشكال النضالية التي تخوضها نقابات الاتحاد في مختلف القطاعات والوحدات الإنتاجية.
وشدد الاتحاد المغربي للشغل على رفضه لكل المقاربات التي “تحمل الموظفين والأجراء لوحدهم تبعات سوء حكامة صناديق التقاعد”. وثمنت الأمانة الوطنية الإنجازات التنظيمية التي شهدتها النقابة مؤخرا، عبر عقد العديد من المؤتمرات الجهوية والوطنية والمحلية.
وجددت الأمانة الوطنية التأكيد على مواقف الاتحاد “الراسخة والثابتة” فيما يتعلق بقضية الوحدة الترابية للمملكة، مشيدة بدوره في الترافع عنها في المحافل النقابية الدولية. وأعلنت تضامنها مع الطبقة العاملة الفلسطينية وعموم الشعب الفلسطيني، مؤكدة على ضرورة إقرار حل شامل يقوم على أساس إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
ودعا الاتحاد في ختام بلاغه الطبقة العاملة المغربية إلى المزيد من التعبئة، وجعل مناسبة فاتح ماي لهذه السنة “محطة احتجاجية ضد الغلاء الفاحش وانتهاك الحقوق والحريات النقابية”.
المصدر:
العمق