هبة بريس – الدار البيضاء
فجرت مراسلة رسمية صادرة عن عمدة مدينة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، نقاشا واسعا حول استمرار بعض الموظفين المحالين على التقاعد في مزاولة مهامهم داخل المصالح التابعة لعدد من المقاطعات.
المراسلة، التي وجهت إلى مسؤولي المقاطعات، دعت بشكل صريح إلى وضع حد فوري لهذه الممارسات، بعد رصد حالات تزاول فيها مهام إدارية من طرف أشخاص فقدوا صفتهم الوظيفية، في خرق واضح للقوانين المنظمة للوظيفة العمومية.
وأكدت عمدة المدينة أن الإبقاء على متقاعدين داخل دواليب الإدارة يطرح إشكالات قانونية حقيقية، خاصة ما يتعلق بمشروعية القرارات الصادرة عنهم، ومسؤولية تدبير الملفات الإدارية، وهو ما قد ينعكس سلبا على السير العادي للمرفق العمومي.
كما شددت على أن العلاقة الإدارية بين الموظف والإدارة تنتهي مباشرة بعد الإحالة على التقاعد، باستثناء حالات محددة ومؤطرة بنصوص قانونية، ما يجعل أي استمرار خارج هذا الإطار غير قانوني ويستوجب التدخل.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه يروم إعادة الانضباط إلى المصالح الجماعية، وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصا في ظل تزايد المطالب بفتح المجال أمام كفاءات جديدة للولوج إلى الوظيفة العمومية.
مصادر مطلعة اعتبرت أن هذه المبادرة تحمل رسائل واضحة بضرورة القطع مع مظاهر التراخي الإداري، مع توقع تشديد آليات المراقبة خلال المرحلة المقبلة لضمان التطبيق الصارم للقانون داخل مختلف المقاطعات.
المصدر:
هبة بريس