شهدت غابة دوار تيكرت، التابعة لجماعة أيت زينب بإقليم ورزازات، انتشارا ملحوظا للخنزير البري المعروف محليا بـ”الحلوف”، ما أثار حالة من القلق والخوف في صفوف الساكنة، وتسبب في تسجيل خسائر مادية هامة طالت الأشجار والمزروعات.
ووفقا لتصريحات متطابقة أدلى بها سكان الدوار لجريدة “العمق”، فقد بات هذا الحيوان يشكل تهديدا مباشرا، خاصة على النساء وكبار السن أثناء تنقلهم نحو الحقول. وأكد عبد الرحمن، أحد أبناء المنطقة، أن الوضع تفاقم مؤخرا عقب حادثة اعتداء على أحد الأشخاص بالقرب من الطريق الوطنية الرابطة بين أيت زينب ومدينة ورزازات.
وفي تفاعل سريع مع هذه المستجدات، باشرت السلطات المختصة، وعلى رأسها مصالح المياه والغابات، تدخلا ميدانيا بتنسيق مع جمعيات القنص المحلية التابعة للجامعة الملكية المغربية للقنص، إلى جانب سكان الدوار، حيث تم تنظيم حملة لإحاشة ومحاصرة الحيوانات المتوحشة.
وقد أشرفت على هذه العملية كل من مصالح المياه والغابات، وجمعية “سيروا فوزي” للقنص، إضافة إلى جمعية “أفوس غوفوس” بتارميكت، من خلال تنفيذ عمليات مراقبة ومطاردة دقيقة، بهدف التحكم في الوضع والحد من أي تهديد محتمل لسلامة السكان وممتلكاتهم.
ويأتي هذا التدخل عقب سلسلة من الشكايات والمراسلات التي تقدمت بها ساكنة المنطقة، في مسعى لحماية أراضيهم وغاباتهم وضمان أمنهم، مؤكدين على ضرورة التفاعل السريع والفعال مع مثل هذه التهديدات البيئية والحيوانية التي تواجه المناطق القروية.
المصدر:
العمق