آخر الأخبار

محاكمة مبديع.. دفاع لمرزق: موكلي مجرد موظف ينفذ القانون ولا علاقة له بالاختلاسات

شارك

شهدت جلسات غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة، مرافعة لدفاع رشيد لمرزق، المتابع في ملف الوزير السابق والرئيس الأسبق لجماعة الفقيه بن صالح، محمد مبديع، حيث سعت هيئة الدفاع إلى تفكيك التهم المنسوبة إلى موكلها، مشيرة إلى “غياب أي نية إجرامية أو تورط مباشر في اختلاس أموال عمومية”.

وأكدت المحامية، خلال مرافعتها، أن تحميل لمرزق مسؤولية المشاركة في اختلاس أموال عمومية يعد “حيفا”، مشددة على أنه بادر، بعد مرور خمس سنوات، إلى تسليم كافة الملفات والوثائق إلى المفتشية المختصة، وأجاب عن جميع الأسئلة المطروحة عليه بكل شفافية ومصداقية.

وأضافت أنه كان بإمكانه إتلاف تلك الوثائق أو التذرع بانتهاء مدة الاحتفاظ بها، لكنه اختار التعاون الكامل.

وسلطت الدفاع الضوء على مسؤولية لجنة فتح الأظرفة، معتبرة أنها الجهة القانونية المختصة باتخاذ القرارات المرتبطة بدراسة العروض وإقصاء المنافسين.

وأشارت إلى أن جميع محاضر الاجتماعات موقعة بشكل قانوني ومنظمة وفق مرسوم الصفقات العمومية، بما في ذلك محاضر جلسات فتح الأظرفة وفحص العروض.

وفي هذا السياق، تساءلت المحامية عن دور موكلها، موضحة أنه لا يعدو كونه موظفا يتولى مهام إدارية وتقنية، من بينها تحرير المحاضر والسهر على توجيه المراسلات وضمان حفظ الأظرفة في ظروف آمنة إلى حين انعقاد الجلسات العمومية.

وأكدت أن توقيعه على المحاضر لا يمنحه صفة العضوية داخل اللجنة، وبالتالي لا يمكن اعتباره مسؤولا عن القرارات المتخذة.

وأبرزت أن رئيس المجلس، بصفته صاحب المشروع، هو من يتولى تحديد تاريخ الاجتماعات واستدعاء أعضاء لجنة فتح الأظرفة، إضافة إلى إمكانية الاستعانة بخبراء ومستشارين تقنيين لدراسة الملفات من الجوانب التقنية والمالية والإدارية.

واعتبرت أن القانون، خاصة المادة 41 من مرسوم الصفقات، يحدد بدقة اختصاصات كل طرف، ولا يترك مجالا للخلط في المسؤوليات.

وانتقدت الدفاع تصريحات بعض الأطراف التي حاولت التقليل من أهمية دور اللجنة أو التنصل من مسؤولياتها، متسائلة: “كيف يعقل حضور عشرات الجلسات والصفقات، ثم الادعاء بعدم فهم المساطر القانونية؟”، مؤكدة أن اللجنة هيئة قانونية ملمة بمقتضيات نظام الاستشارة وقوانين الصفقات.

وفي معرض حديثها عن مسار الصفقات، أوضحت المحامية أن الملفات كانت تودع وفق ترتيب زمني مضبوط، وأن موكلها كان يضطلع بدور تقني محض، يتمثل في تسلم الأظرفة وإيداعها لدى المصلحة المختصة، ثم ضمان سلامتها إلى حين فتحها بشكل قانوني خلال الجلسات العمومية.

وشددت على أن جميع الصفقات خضعت لمراقبة وزارة الداخلية، التي قامت بالمصادقة عليها، معتبرة أن هذه الرقابة تشكل ضمانة إضافية لسلامة المساطر، إذ لا يمكن للسلطات المختصة أن تغض الطرف عن أي خروقات، خاصة في حالات إقصاء شركات كبرى.

وفي ختام مرافعتها، أكدت هيئة الدفاع أن ملف لمرزق يخلو من أي دليل على سوء النية أو القصد الجنائي، مشيرة إلى أن موكلها يتمتع بحسن السيرة والسمعة، وأنه “رجل معروف بالكفاف والعفاف وخدمة الصالح العام”، معتبرة أن متابعته في هذا الملف الكبير لا تستند إلى أسس قانونية متينة، بقدر ما تعكس خلطا بين المسؤوليات الإدارية والجنائية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا