أصدرت فيدراليات النقل المدرسي التابعة للجماعات الترابية بقيادة تانسيفت بإقليم زاكورة، بيانا توصلت به جريدة “العمق المغربي”، عبّرت فيه عن قلقها العميق إزاء الإكراهات المتزايدة التي باتت تعيق تدبير هذا المرفق الحيوي، في ظل الارتفاع الصاروخي لأسعار المحروقات، وما ترتب عنه من انعكاسات مباشرة على كلفة التشغيل والاستمرارية.
وأوضح البيان، الصادر عن كل من فيدرالية كيسان للنقل المدرسي مزكيطة، وجمعية تنمية النقل المدرسي أفلاندرا، وفيدرالية النقل المدرسي تانسيفت، أن المكاتب المسيرة لهذه الهيئات عقدت اجتماعا طارئا للتداول بشأن الوضعية الراهنة، والتفكير في حلول عملية تضمن استمرار خدمات النقل المدرسي، التي تُعد ركيزة أساسية في المنظومة التربوية بالمناطق القروية.
وأكدت الفيدراليات أن خدمات النقل المدرسي تضطلع بدور اجتماعي وتربوي محوري، من خلال تأمين تنقل آلاف التلاميذ والتلميذات نحو المؤسسات التعليمية، والمساهمة الفعلية في الحد من الهدر المدرسي وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم، خاصة في المناطق النائية.
وفي هذا السياق، نددت الفيدراليات بما وصفته بـ”الإقصاء غير المبرر” من الاستفادة من الدعم الحكومي المخصص لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات، معتبرة أن هذا الإقصاء يزيد من تعقيد الوضع، في ظل محدودية الموارد المالية واعتماد هذه الجمعيات أساسا على مساهمات الجماعات الترابية وبعض المبادرات المحلية.
وحذرت الهيئات ذاتها من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى توقف خدمات النقل المدرسي، بما يحمله ذلك من آثار سلبية على التمدرس، خصوصا في صفوف التلاميذ المنحدرين من الأسر الهشة بالمناطق القروية.
وختمت الفيدراليات بيانها بالتأكيد على ضرورة تمكين جمعيات وفيدراليات النقل المدرسي من الاستفادة من الدعم الحكومي، على غرار باقي القطاعات، بما يضمن استمرارية هذا المرفق الحيوي، ويحفظ حق التلاميذ في التمدرس في ظروف ملائمة.
المصدر:
العمق