آخر الأخبار

لشكر: إسقاط البوليساريو من “اليوزي” رد عملي على مروجي أطروحة “موت الاتحاد” (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

احتفى إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بالشبيبة الاتحادية، عقب ما وصفه بـ”الإنجاز التاريخي” المحقق خلال مؤتمر الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي (اليوزي) بمدينة إسطنبول، والذي تُوج بانتخاب الشبيبة وإقصاء جبهة “البوليساريو” من مواقع التأثير داخل هذه الهيئة، في خطوة اعتبرها الاتحاديون “تجفيفا لمنابع الانفصال” داخل فضاء دولي ظل لسنوات منبرا لخصوم الوحدة الترابية للمغرب.

فخلال لقاء تكريمي احتضنه مقر الحزب بمدينة طنجة، مساء الثلاثاء، خصص لاستقبال وفد الشبيبة العائد من مؤتمر “IUSY” المنعقد ما بين 26 و29 مارس 2026 بتركيا، عبر لشكر عن اعتزازه بما حققه الجيل الجديد من الاتحاديين، معتبرا أن هذا الإنجاز “يرد عمليا على كل من تحدثوا عن موت الاتحاد”.

وقال لشكر في تصريح لجريدة “العمق”، إن شبيبة الحزب “أجابت عن كل التدليس والخلط”، مضيفا بنبرة امتزج فيها الاعتراف بالفخر بالمراجعة الذاتية: “نجحوا فيما عجزنا عنه نحن الذين مررنا بالشبيبة منذ السبعينات والثمانينات والتسعينات”.

واستحضر المتحدث رمزية هذا التحول، مشيرا إلى أن قيادات تاريخية من قبيل عبد الرحيم بوعبيد وعبد الرحمن اليوسفي كانت تحلم بتحقيق اختراق داخل هذه المنظمة، في وقت كانت فيه شبيبة البوليساريو تتصدر مواقعها.

وتابع قوله: “نحن الحزب المغربي الوحيد الحاضر في أمريكا من خلال منظمة “كوبار”، وفي الحزب الاشتراكي الأوروبي كملاحظين، وفي الأممية الاشتراكية، والآن في قيادة الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي، وفي الاتحاد التقدمي العربي، قطاع المرأة، وغيرها”.

وأكد لشكر أن ما تحقق اليوم هو نتيجة “تراكم نضالي وتنظيمي” ممتد عبر أجيال، مشددا على أن الاتحاد الاشتراكي، إلى جانب تنظيماته الشبابية والنسائية، يظل الفاعل المغربي الوحيد الذي يحظى بعضوية مؤثرة داخل هذه المنظمات الدولية، بفضل مرجعيته القائمة على قيم الديمقراطية والحرية والمساواة.

ولم يخف زعيم الحزب دلالات التحول في مواقف هذه الهيئات، مبرزا أن “البيانات والمواقف الصادرة عنها لم تعد تعادي القضايا الوطنية، بل أصبحت تتفاعل معها وتحتضنها”، في إشارة إلى التغير النوعي في ميزان الخطاب داخل هذه الفضاءات.

“ضربة للطرح الانفصالي”

من جانبه، وصف فادي وكيلي عسراوي، الكاتب العام للشبيبة الاتحادية ورئيس الوفد المشارك في مؤتمر تركيا، هذا التتويج بـ”الإنجاز التاريخي غير المسبوق”، مبرزا أن مؤتمر إسطنبول جمع أزيد من 150 منظمة شبابية تمثل أكثر من 90 دولة.

وأوضح عسراوي في تصريح لجريدة “العمق”، أن انتخاب الشبيبة الاتحادية في منصب نائب رئيس “اليوزي”، في شخص هند قصيور، يعكس “انتقالا من الغياب إلى التموقع في القيادة”، مؤكدا أن هذا التحول جاء نتيجة “عمل مهيكل وتراكم طويل”.

وكشف أن وفد الشبيبة قاد، إلى جانب حلفائه، تحركا ناجحا أسفر عن إسقاط مشروع قرار تقدمت به شبيبة البوليساريو، كان يتضمن “مغالطات بشأن قضية الصحراء المغربية”، معتبرا ذلك “ضربة قوية حدت من قدرة الأطروحة الانفصالية على الترويج داخل المنظمة”.

وأضاف أن من بين مؤشرات هذا التحول أيضا، فشل المنظمة الشبيبية السويدية الداعمة للطرح الانفصالي في الفوز بقيادة “اليوزي”، مقابل صعود قيادة جديدة منسجمة مع توجهات الشبيبة الاتحادية، خاصة شبيبة حزب “PRD” المكسيكي، ما يعكس إعادة تشكيل موازين القوى داخل المنظمة.

كما أبرز المتحدث ذاته التفاعل الإيجابي الذي حظيت به مداخلة لحسن لشكر، حول إدماج الشباب في العمل النقابي، والتي لاقت صدى واسعا لدى الوفود المشاركة، في مؤشر على الحضور النوعي للوفد المغربي، حسب قوله.

وفي السياق ذاته، شدد محمد غدان، المنسق الإقليمي للحزب بطنجة أصيلة، على أن هذا التقدم يعكس “نجاح الدبلوماسية الحزبية في اختراق منظمات كانت تقليديا معادية للمغرب”.

وقال غدان في تصريح لـ”العمق” إن “الحضور الوازن للشبيبة، نوعيا وكميا، في مجموعة من المنظمات الدولية، وعلى رأسها “اليوزي”، ساهم في تجفيف منابع الانفصال في هذه المنظمات، وذلك بحكم التواجد الفاعل للشبيبة ودفاعها المتواصل عن القضية الوطنية”.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا