هبة بريس-عبد اللطيف بركة
عادت قضية عمال فندق “رياض موكادور” بمدينة أكادير إلى الواجهة، بعد أن انتقلت من المسار القضائي إلى النقاش البرلماني، في ظل استمرار تعثر تنفيذ حكم قضائي إبتدائيا واستئنافيا ولدى محكمة النقض، صدر لفائدة 93 عاملا تعرضوا للطرد منذ يوليوز 2023.
القضية التي بدأت بطرد جماعي وُصف بالتعسفي ، سرعان ما تحولت إلى ملف قضائي انتهى بصدور أحكام طيلة مراحل القاضي كلها تقضي بإنصاف العمال وتؤكد أحقيتهم في التعويض.
غير أن هذه الأحكام ، ورغم أهميتها، لم تجد طريقها إلى التنفيذ، ما جعل معاناة المتضررين تتفاقم مع مرور الوقت.
ويعيش عدد من العمال أوضاعا اجتماعية صعبة، نتيجة فقدانهم لمصدر دخلهم، حيث باتوا عاجزين عن مواجهة التزاماتهم اليومية، في ظل غياب أي مؤشرات على صرف التعويضات المستحقة، رغم مرور مدة طويلة على صدور الأحكام بسبب تهرب المشغل .
وفي خضم هذا الوضع، دخل الملف قبة مجلس النواب، من خلال سؤال كتابي وجهته النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي إلى وزير العدل، بتاريخ 16 مارس الجاري، تسائل فيه عن أسباب التأخر في تنفيذ الأحكام القضائية، والإجراءات المزمع اتخاذها لضمان تفعيلها.
وأبرزت البرلمانية في مراسلتها أن هذه القضية تكشف عن اختلالات حقيقية في آليات تنفيذ الأحكام القضائية، معتبرة أن العدالة لا تكتمل بمجرد صدور الأحكام، بل تقتضي تنفيذها في آجال معقولة، بما يضمن حماية الحقوق ويصون كرامة المتقاضين.
كما حذرت من أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يقوض ثقة المواطنين في منظومة العدالة، ويزيد من هشاشة الأوضاع الاجتماعية لفئة من العمال الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع تداعيات الطرد دون أي حماية فعلية.
ويترقب المتابعون أن يسهم هذا التحرك البرلماني في تسريع وتيرة معالجة الملف، عبر تدخل الجهات المختصة لإلزام المعنيين بتنفيذ الحكم، وإنهاء معاناة عمال طال انتظارهم للإنصاف الكامل، الذي لا يتحقق إلا بالتنفيذ الفعلي للأحكام القضائية.
المصدر:
هبة بريس