آخر الأخبار

تمرد القواعد ضد برلمانيين يضع نزار بركة في مأزق حسم تزكيات العاصمة الاقتصادية

شارك

تشهد القواعد الإقليمية لحزب الاستقلال بمدينة الدار البيضاء وضواحيها حالة من الاحتقان التنظيمي غير المسبوق، في ظل اشتداد الصراع حول التزكيات البرلمانية المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وخلق هذا الوضع الحزبي وفق المعطيات المتوفرة لدى جريدة “العمق المغربي”، دينامية داخلية متوترة، تعكس حجم التنافس الحاد بين مختلف مكونات الحزب.

وتفجرت هذه الخلافات نتيجة تباين الرؤى بين برلمانيين حاليين، ومفتشين حزبيين، إلى جانب عدد من المناضلين الذين باتوا يطالبون بإعادة ترتيب البيت الداخلي وفق معايير جديدة تقوم على الكفاءة والتمثيلية الحقيقية.

إقرأ أيضا: حزب الاستقلال يشهر “الورقة الحمراء” في وجه الحرس القديم من مفتشييه بالدار البيضاء

وفي هذا السياق، عبر عدد من الفاعلين الحزبيين عن رغبتهم الصريحة في خوض غمار الانتخابات المقبلة، عبر تقديم ترشيحات مضادة لما وصفوه بـ”الوجوه المستهلكة”، في محاولة لإحداث تغيير داخل الخريطة التمثيلية للحزب على مستوى العاصمة الاقتصادية.

ويستعد هؤلاء المناضلون للدخول بقوة في سباق التزكيات، مستندين إلى دعم من بعض المفتشيات الحزبية، وكذا مساندة فئات من القواعد التي ترى فيهم بديلا قادرا على إعادة التوازن داخل الحزب.

وفي المقابل، يجد البرلمانيون الحاليون أنفسهم في موقف دفاعي صعب، خاصة أولئك الذين تحوم حولهم انتقادات تتعلق بأدائهم السياسي أو تدبيرهم للشأن المحلي، ما جعلهم عرضة لرفض متزايد داخل القواعد الحزبية.

وقد زاد هذا الوضع من تعقيد مهمة القيادة المركزية للحزب، وعلى رأسها الأمين العام نزار بركة، الذي أصبح مطالبا بالتوفيق بين مختلف التيارات، وضبط إيقاع التنافس الداخلي قبل أن يتحول إلى أزمة تنظيمية مفتوحة.

ويأتي هذا التوتر في وقت لم يتم فيه الحسم النهائي في مسألة التزكيات داخل عدد من الدوائر الانتخابية، خلافا لما تم الترويج له من طرف بعض البرلمانيين، وهو ما زاد من حدة الترقب والقلق داخل صفوف الحزب.

وتبرز دائرة الفداء مرس السلطان كواحدة من أبرز بؤر هذا الصراع، حيث تعيش على وقع تحركات مكثفة واتصالات متواصلة بين مختلف الفاعلين الحزبيين، في أفق تقديم أسماء جديدة للقيادة المركزية من أجل الحسم فيها.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن عددا من مكونات الحزب داخل هذه الدائرة أبدت دعما واضحا لأسماء سياسية بديلة، معتبرة أنها تحظى بقبول أوسع داخل القواعد، وقادرة على تحقيق نتائج أفضل خلال الاستحقاقات المقبلة.

وفي هذا الإطار، عبرت فعاليات حزبية عن رفضها القاطع لمنح التزكية لبعض البرلمانيين الحاليين، وعلى رأسهم الحسين نصر الله، في موقف يعكس حجم الغضب والاستياء من طريقة تدبير المرحلة السابقة.

ووجهت شخصيات حزبية بارزة إشارات قوية إلى اللجنة التنفيذية للحزب، سواء على المستوى الجهوي أو المركزي، تدعو فيها إلى ضرورة الإنصات لصوت القواعد، وتفادي اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى تعميق الانقسام الداخلي.

ولم تستبعد هذه الفعاليات اللجوء إلى خيارات تصعيدية، من بينها تقديم استقالات جماعية، في حال تم تجاهل مطالبها أو فرض أسماء لا تحظى بالإجماع داخل الدائرة.

وأفادت المصادر ذاتها بأن الحزب، على مستوى إقليم الفداء مرس السلطان، لم يعقد أي لقاءات تجمع بين المناضلين والبرلماني المذكور في إطار الاستعدادات الانتخابية، الأمر الذي أحدث بلوكاجا داخل التنظيم.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا