سجل المجلس الإقليمي للناظور خلال سنة 2025 تنفيذ حزمة من المشاريع التنموية بكلفة مالية إجمالية مهمة، في إطار الفترة الانتدابية 2021-2027، شملت مجالات البنية التحتية، والتجهيزات، والدعم الاجتماعي، في وقت أثارت فيه هذه الحصيلة تفاعلات داخل المجلس، خاصة من طرف المعارضة التي انتقدت طريقة توزيع المشاريع ومدى احترامها لمبدأ العدالة المجالية.
وتفيد المعطيات المتوفرة لدى جريدة “العمق المغربي”، فإن المجلس أنجز مشروع بناء وتهيئة وتجهيز القاعة المغطاة بجماعة أزغنغان بمبلغ إجمالي بلغ 8.506.885,50 درهم، كما تم إنجاز أشغال تهيئة المسالك وإعادة تأهيل المدرجات بجماعة كبدانة بكلفة 1.265.040,00 درهم، إلى جانب تهيئة المسالك المؤدية إلى شواطئ بني شيكر بمبلغ 1.073.595,60 درهم.
وشملت الأشغال أيضا تهيئة وتزيين كورنيش أركمان والطريق المؤدي إلى الشاطئ بكلفة 837.207,00 درهم، فضلا عن تأهيل الشواطئ عبر توريد وتشغيل مرافق صحية عمومية ومحلات خشبية وأبراج للمراقبة بمبلغ 1.249.390,20 درهم.
وفي ما يتعلق بدعم قدرات الجماعات الترابية، اقتنى المجلس أربع مركبات مجهزة بخراطيم الرش بكلفة إجمالية قدرها 2.794.872,00 درهم، جرى توزيعها على جماعات الناظور، أركمان، بني شيكر ورأس الماء.
كما تم اقتناء سيارات للنقل وسيارة إسعاف مجهزة بالكامل بكلفة 2.460.360,00 درهم، حيث استفادت جماعة افسو من سيارة الإسعاف، فيما خُصصت سيارة نقل رياضي لفائدة جمعية شباب الريف الناظور، وسيارتا نقل مدرسي لفائدة جماعتي بني أوكيل أولاد امحند وإيعزانن.
وشملت العمليات كذلك اقتناء شاحنتين مزودتين بذراع هيدروليكية وشاحنة صهريج بكلفة إجمالية بلغت 2.061.212,04 درهم، تم توزيعها على جماعات بني شيكر، بني أوكيل أولاد امحند، وأزغنغان، إضافة إلى اقتناء مركبة برمائية بكلفة 698.415,00 درهم تم تسليمها لجماعة الناظور، وآلة لتنظيف رمال الشواطئ تُجر بواسطة جرار بكلفة 1.205.940,00 درهم لفائدة جماعة بني أنصار.
كما خصص المجلس مبلغ 799.338,24 درهم لشراء منتجات النظافة لفائدة المكتب البلدي للصحة والمراكز الاستشفائية والمستوصفات بإقليم الناظور.
وفي الجانب الاجتماعي والتنموي، أبرم المجلس اتفاقية شراكة مع جمعية المقاولات الصغرى جدا، ساهم بموجبها بمبلغ 6.000.000,00 درهم من أجل تنزيل أنشطة مدرة للدخل تستهدف النساء في وضعية صعبة والأشخاص في وضعية إعاقة.
كما صادق على ملحق تعديلي يهم مساهمته في مشروع توسيع وتقوية الطريق الرابطة بين الطريق الإقليمية رقم 6204 وجماعة الشويحية عبر دوار العباد الحرشة ودوار اعرابات على مسافة 14 كيلومترا، بكلفة بلغت 4.000.000,00 درهم.
في المقابل، عبرت دينا أحكيم، عضو المجلس الإقليمي للناظور عن حزب الحركة الشعبية في صفوف المعارضة، عن تقييمها لهذه الحصيلة، معتبرة أنها “ضعيفة جدا ولا تراعي العدالة المجالية”، مشيرة إلى أن نفس الجماعات تستفيد من المشاريع، في حين لا تستفيد جماعات أخرى.
وربطت المتحدثة، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، عدم استفادة بعض الجماعات القروية بوجود اعتبارات انتخابية، معتبرة أن الجماعات التي لا تساير توجه رئيس المجلس لا تحظى بالدعم الكافي.
وأضافت أن رئيس المجلس يقدّم للرأي العام صورة تفيد بوجود اتفاق بين الأغلبية والمعارضة حول مجمل المشاريع، بينما أكدت أن المعارضة عبرت في أكثر من مناسبة عن عدم رضاها عن طريقة توزيع المشاريع على الجماعات الترابية التابعة للإقليم.
كما أشارت إلى أن الساكنة تعبر، وفق تقديرها، عن عدم رضاها عن هذه المشاريع، معتبرة أنها لا ترقى إلى مستوى التطلعات والانتظارات، ووصفت المشاريع المعلن عنها بـ“الضعيفة”، داعية إلى ضرورة مراعاة العدالة المجالية خلال ما تبقى من الولاية.
وتعكس هذه المعطيات تباينا في تقييم حصيلة سنة 2025، بين عرض المجلس الإقليمي لمشاريعه من حيث حجمها وتنوعها، وموقف المعارضة التي تثير مسألة توزيع هذه المشاريع وأثرها على تحقيق تنمية متوازنة داخل إقليم الناظور.
المصدر:
العمق