احتضنت قاعة مكتبة المركب الثقافي بالناظور، زوال السبت، حفل تقديم وتوقيع رواية “سيرة حمار” لمؤلفها الكاتب المغربي حسن أوريد.
اللقاء، الذي حضره مجموعة من المثقفين والفنانين والمهتمين بالثقافة والأدب، نظمته جمعية لوكيوس للمسرح الأمازيغي بشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة الشرق، تخليدا لليوم العالمي للمسرح وفي إطار الدورة الأولى من “أيام لوكيوس المسرحية” الممتدة من 26 إلى غاية 30 مارس الجاري.
وشكل اللقاء ذاته، الذي أطره كل من يوسف توفيق وأحمد زاهد، فرصة لمناقشة مباشرة مع الكاتب حول مضامين الرواية وأفكارها وما تحمله من رمزية ونقد للواقع الاجتماعي والسياسي.
وفي معرض إجابته عن أسئلة المؤطريْن والحضور، استعرض الدكتور حسن أوريد سياق وحيثيات كتابة الرواية، مؤكدا أن كتابة هذه السيرة تنبع من عجز الإنسان عن قول كل شيء؛ فهناك قضايا تعجز اللغة عن الإفصاح عنها.
وأوضح أوريد أن الشخصيةٓ الرّئيسية صاحب هذه التجربة، على الرغم من زاده المعرفي، يدرك أن ما حصّله لم يكن كافيا لمنحه المعنى؛ في مقابل احتكاكه المباشر بالواقع، حتى في علاقاته الملتبسة مع كائنات هامشية كالبقرة والكلب والأتان.
هذا هو الواقع، حسب أوريد، الذي أكسب الشخصية الرئيسية هويتها لا الكتب ولا المدارس. وقد عاش، في مرحلة ما، كـ”حمار” يؤدي دورا داخل سيرك الحياة؛ غير أن هذه الهامشية نفسها منحته ميزة القدرة على أداء الدور ورؤية ذاته من خارجها.
وبخصوص تقاطع الذاتي والموضوعي في الرواية، أكد المؤلِّف أن هذه الكتابة لا تدّعي تلخيص الوعي الذاتي أو تقديم حقيقة نهائية؛ بل تسعى إلى التقاط الأفكار الكبرى التي اضطربت في الذهن، والتعبير عنها.
فـ”الحـمار” هنا ليس مجرد فرد معين، حسب المتحدث؛ بل يعد قناعا يعبّر عن جماعة تحمل ذاكرة وهوية، وعن تجربة مشـتركة تعكس الجماعة، تتجاوز صاحبها. لذلك، يأتي توظيف الشخصيات الأخرى في الرواية كرموز للتعبير عن هذه التجربة.
المصدر:
هسبريس