في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
لم تعد أهداف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من الحرب على إيران معروفة ولا واضحة بسبب الإحباط المتزايد من الواقع الميداني، الذي يمنعه من إعلان النصر وربما يدفعه نحو تصعيد أكثر خطورة.
فقد أكد المبعوث الأمريكي السابق لإيران روبرت مالي، في مقابلة مع الجزيرة، أن التصريحات اليومية لترمب ومستشاريه "تكشف تغيرا يوميا لهذه الأهداف وتحمل كثيرا من الإحباط بسبب عدم تحقيق الأهداف الرئيسية للحرب".
والدليل على ذلك، وفق مالي، أن العمليات لا تزال مستمرة، وأن إيران لا تزال قادرة على أخذ الاقتصاد العالمي رهينة عبر خنق الملاحة في مضيق هرمز.
صحيح أن الولايات المتحدة وإسرائيل أضعفتا قدرات إيران الصاروخية والنووية وحجّمتا نفوذها الإقليمي، لكنها تواصل الرد ولديها القدرة على إلحاق المزيد من الضرر بالمنطقة والعالم، برأي مالي.
بالتالي، يعتقد المسؤول الأمريكي السابق أن التوصل لأي تسوية دبلوماسية "لن يكون ممكنا ما لم تتوقف الحرب فعليا لأن كل طرف يعتقد أنه حقق النصر وأنه قادر على فعل المزيد".
فترمب -كما يقول مالي- لديه واقع خاص به ويعتقد أنه انتصر وأن إيران قد هُزمت وأنها تتوسل الاتفاق معه وأنه هو من يرفض ذلك، بينما إيران تتحرك من منطلق أنها أصبحت تسيطر على الاقتصاد العالمي.
وفي ظل هذين الموقفين المتناقضين تماما، يصبح الحديث عن أي جهود دبلوماسية أمرا صعبا، وقد تذهب الأمور لما هو أسوأ إذا قرر ترمب تنفيذ عملية برية للسيطرة على اليورانيوم المخصب أو الجزر الإيرانية، كما يقول مالي.
فلا أحد يمكنه التنبؤ بما سيقوم به ترمب، ومن ثم قد يتخذ قرارات يخشى مالي أنها ستدفع الإيرانيين نحو مزيد من التصعيد ضد دول الخليج وربما تدفع أنصار الله الحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب، مما يعني صدمة اقتصادية جديدة.
وعلى هذا، يصبح الأمل الوحيد في وقف هذه الحرب -برأي المتحدث- أن يجد ترمب من يقنعه بأنه انتصر وحقق كل شيء وأن عليه الاكتفاء بما تحقق والذهاب لموضوع آخر.
لكنّ اكتفاء ترمب بما تم التوصل إليه قد لا يعني بالضرورة وقف الحرب لأن طهران ربما لا تقبل بوقفها في الوقت الذي يقرره الرئيس الأمريكي، وفق مالي.
ويعتقد المتحدث أن الوساطة الحالية ربما تنجح في خفض التصعيد لو أعادت إيران الهدوء لمضيق هرمز بعد حصولها على تأكيدات بأنها لن تُستهدف مجددا.
فالخطر الحقيقي في هذه الحرب، برأى مالي، أن كل طرف لديه القدرة على التصعيد وهذا ما يحتّم وقفها في أقرب وقت ممكن، إذ لا مجال للدبلوماسية في ظل العمليات.
ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية كل من باكستان ومصر وتركيا والسعودية في إسلام آباد اليوم الأحد لبحث خفض التصعيد بالمنطقة.
وكان جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، قد أكد أن ترمب سيواصل العملية العسكرية لفترة حتى يضمن عدم اضطرار واشنطن لشن عملية جديدة مستقبلا.
يأتي ذلك بعد رفض إيران التعاطي تقريبا مع المطالب الأمريكية الـ15 التي قالت إنها تمثل استسلاما، مؤكدة أن أي جلوس للتفاوض سيكون بناء على نتائج هذه الحرب.
المصدر:
الجزيرة